الصفحة 405 من 431

خاتمة وتوصيات سياسية

يختلف المشهد الاقتصادي الذي يواجهة الشباب الفلسطيني اليوم جذريا عما عايشته الأجيال السابقة. ففي حين لم يعد العمل في إسرائيل متاحا تقريبا، زادت أهمية العمل في القطاع العام، وصار الحصول على وظيفة فيه مطلبا منشوذا؛ لما يوفره من مزايا وأمان وظيفي، بيد أن الضغوط المالية الواقعة على هذا القطاع العام المتضخم ستدفع بالسلطة الفلسطينية قريبا إلى إيطاء التوسع فيه. وسيضطر المزيد من الشباب إلى الاعتماد على القطاع الخاص في الحصول على وظيفة أو بدء مشروع خاص.

كما ستستمر الزيادة المضطردة في عدد الباحثين الجدد عن عمل في إضفاء مزيد من الضغوط على النسيج الاقتصادي والاجتماعي للضفة الغربية وغزة. ومن الممكن أن تصبح هذه الكتلة السكانية الكبيرة جزءا أصيلا من الأصول التي تمثل مصدر القوة بدلا من أن تكون عائقا. غير أن تحقيق ذلك يستلزم تخفيف العديد من القيود الراهنة المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، لاسيما ما يتعلق بحرية وصول المنتجين إلى المستهلكين في الخارج. إذ بدون تفكيك بعض القيود التي تطوق الاقتصاد المحلي، لن يجدي أي قدر من المعونات الأجنبية، فضلا عن ذلك، قد يساعد إصلاح نظام التعليم ونظام التمويل والقواعد الناظمة للعمل في زيادة الطلب على العمالة الفلسطينية الشابة ودعمهم في مساهماتهم بنمو وتنمية اقتصادهم.

بالتزامن مع ذلك، بات تغيير البيئة السياسية والاقتصادية أمرا ضروريا لصمود الاقتصاد الفلسطيني، وكما يوضح البنك الدولي، فإن ما يحتاجه الفلسطينيون - أكثر من المعونات - هو فتح الحدود مع إسرائيل (48) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت