أعمالا متدنية المهارات، تتطلب مهارات متوسطة وتتركز في الأساس في قطاعي الزراعة والتشييد والبناء (34)
ومع عقد الثمانينيات، أسفرت ثلاثة تحولات أساسية في ظروف سوق العمل الفلسطيني عن تغير ألية اختيار من يسمح لهم بالعمل في إسرائيل. اتضح التحول الأول في تراجع الطلب على العمالة الفلسطينية في الخليج. أما الثاني فتمثل في زيادة مستوى تعليم العمالة الفلسطينية مع زول فرص العمل في الخليج أمام هذه العمالة المتعلمة. وجاء التحول الثالث في صورة بداية تعافي الاقتصاد الإسرائيلي من فترة النمو البطيء التي شهدها عقد السبعينيات، ما أدى إلى زيادة الطلب على العمالة الفلسطينية، لاسيما في قطاع التشييد والبناء (35) . بناء على هذا، أصبحت إسرائيل تتيح العمل لحوالي 130 ألف عامل فلسطيني بحلول منتصف عقد الثمانينيات، بما يمثل ثلث عدد العاملين الموظفين في الضفة الغربية وغزة. ومع أن تلك الوظائف كانت عموما ذات مقابل مادي جيد، غير أنها تركزت نسبيا في القطاعات غير المهارية. وبرغم تدني نوعية هذه الوظائف، ارتفعت نسبة الفلسطينيين من خريجي الكليات والجامعات ممن كانوا يعملون في أعمال الزراعة أو التشييد والبناء غير المتطلبة للمهارة في إسرائيل من 1 بالمئة في 1981 إلى 10 بالمئة في 1987 (36)
وبعد اندلاع الانتفاضة الأولى في 1987، ازدادت القيود المفروضة على العمالة الفلسطينية في إسرائيل. ومن خلال عملية الإغلاق وحظر التجول، منعت القوات العسكرية الإسرائيلية الفلسطينيين من العمل في إسرائيل فترات زمنية ممتدة. ثم بدأت القيود تخف منذ 1991 حتى الفترة التي تلت اتفاقات أوسلو في 1993، ومع شروع غزة وأريحا في ممارسة