الصفحة 385 من 431

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد إذا كان العمال يحصلون فعليا على الوظائف التي تتناسب مهاراتهم، فلماذا لا يحصلون إذن على تلك الوظائف بشكل أسرع؟ كذلك إن كانوا لا يعملون ولا يدرسون، فما الذي يفعلونه أو يقضون أوقاتهم فيه؟ للأسف لا تسمح لنا البيانات المتاحة الإجابة على تلك التساؤلات بشكل شاف، ومع ذلك يمكن تسليط الضوء على بعض النقاط. أولها أن ريادة الأعمال شديدة الانتشار في الضفة الغربية وغزة، ففي 2009، كان 42 بالمئة من كل الموظفين إما صاحب عمل (4 بالمئة) ، أو يعمل في مشروع خاص به (29 بالمئة) ، أو يعمل في أعمال أسرية غير مدفوعة الأجر (12 بالمئة) . ورغم أن غالبية هؤلاء العاملين يقل مستوى تعليمهم عن خريجي التعليم العالي، فإنهما يتمتعان بالفرص نفسهاء من هذا المنطلق، إذا عجز شخص ما عن الحصول على وظيفة بعد التخرج مباشرة فمن الممكن له أن يلجا لممارسة بعض المهام والأعمال غير المنتظمة لصالح أحد أفراد الأسرة الذين يتولون أعمال التشييد والبناء أو البيع بالتجزئة مثلا. غير أن الخريجين لا ينظرون إلى تلك الأعمال المؤقتة على أنها وظيفة."حقيقية".

الطلب على العمالة الفلسطينية: الهجرة، والعمل في إسرائيل، والقطاع العام

توجد ثلاثة عناصر رئيسة تتعلق بمستوى الطلب على العمالة الفلسطينية تؤثر على العائد الاقتصادي على شباب اليوم: الهجرة إلى الخليج، والعمل في إسرائيل، والعمل في القطاع العام.

شهدت فلسطين تاريخيا أربع موجات للهجرة. فخلال الموجات الثلاث الأولى في (1919، 1948، 1997) جرى تهجير للفلسطينيين من أرض فلسطين التاريخية إبان عهد الانتداب، والتي كانت تشمل ما يعرف اليوم بإسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من الأردن ولبنان. وقد تدفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت