أما السبب الثاني الذي تم رصده من وجهة نظر 57 بالمئة من خريجي الجامعات والكليات والمدارس المهنية، فهو عدم توفر فرص في سوق العمل للخريجين من تخصصات معنية. وأخيرا، پري 50 بالمئة من الخريجين أن ضعف العلاقات العامة في دائرة الأسرة يعد من أسباب تأخر حصولهم على وظيفة. حيث ينظر إلى العلاقات الشخصية كوسيلة أساسية للبحث و الحصول على وظيفة لدى نصف الباحثين الجدد عن وظائف تقريبا، والذين يقرون أن مسعاهم للحصول على وظيفة كان من خلال العلاقات الشخصية. في الوقت ذاته، سجل ما يقارب هذه النسبة في مكاتب العمل، كما أقر ثلث الخريجين الجدد باللجوء إلى الأمرين معا. ورغم اتباع الشباب استراتيجيات عدة في بحثهم عن وظائف، فإن سوق العمل في الضفة الغربية وغزة لا يزال تهيمن عليه الارتباطات غير الرسمية التي تتم من خلال العلاقات الشخصية والأسرية.
وتعد الملاءمة بين رأس المال البشري المكتسب من خلال الدراسة، والمهارات المطلوبة من قبل أصحاب العمل، من العناصر الأساسية في عملية البحث عن وظيفة. إلا أن نسبة كبيرة من الخريجين الذين ينجحون في تأمين وظائف، يرون أن وظائفهم تتاسب ما تعلموه. كما يزعم أكثر من ثلاثة أرباع حاملي درجات البكالوريوس ونحو ثلثي حاملي الدرجات المتوسطة أن وظائفهم تتناسب مهاراتهم. في حين يرى نصف خريجي المدارس المهنية فقط أن وظائفهم تتناسب مع مهاراتهم. يتضح من هذا أن المدارس المهنية التي يفترض أنها تعد العاملين المجالات مهنية محددة لا يتناغم التدريب فيها مع المهارات المطلوبة في سوق العمل.