الصفحة 366 من 431

وعادة ما يتم قبول خريجي مسار العلوم المتفوقين في الجامعة، ويسمح الهم بمواصلة الدراسة في المواد التي يفضلونها، في حين أن خريجي المسار الأدبي يكونون مقيدين بعدد من المواد التي يمكنهم دراستها في المرحلة الجامعية، لكن لا يتسنى لهم الالتحاق بالعلوم الطبيعية، أو الرياضيات، أو الهندسة، أو الطب. أما خريجو التعليم المهني فيلتحقون عادة بكليات مهنية، وتكون المواد المتاحة أمامهم للاختيار محدودة جدا. وعلى الرغم من تلك التحديات ذات الصلة بنظام المسارات التعليمية فإن الكثيرين من الشباب الفلسطيني يلتحقون بالتعليم العالي.

فلقد ارتفعت معدلات التحاق الشباب الفلسطيني بالتعليم العالي بشكل ملحوظ؛ من نحو 30 ألف طالب في 1990 إلى أكثر من 120 ألف طالب في 4 200 (18) . كما يفوق عدد الإناث حاليا عند الذكور في التعليم العالي. وبحساب الطلاب الملتحقين ببرامج الشهادة والتخرج والدبلوم، يصل إجمالي الملتحقين في 2004 إلى 138 ألف طالب في برامج التعليم العالي التي تستغرق ما بين عامين وأربعة أعوام، ما يعني زيادة في معدلات الالتحاق بالتعليم العالي تقدر بنسبة 48 بالمئة؛ تصل نسبة الإناث فيها إلى 53 بالمئة ونسبة الذكور إلى 44 بالمئة (19) . وهذه الزيادة تعني تضاعف معدلات. الالتحاق مرتين تقريبا في غضون ثماني سنوات.

وترتبط زيادة معدلات التحاق الإناث (لا سيما في المراحل الثانوية العليا والجامعية بالدور المحوري الذي يلعبه التعليم العالي بالنسبة للمرأة في مشاركتها بسوق العمل الرسمي. لا يوفر التعليم العالي لبنات بعض الأسر، بما يؤمنه من دخل إضافي للأسرة، ضمانا لحياتهن في حالة انهيار الزواج في المستقبل أو تعطل الزوج. كما ينظر للتعليم كميزة نسبية في الزواج تحسن فرص المرأة في اختيار زوج مناسب وتساعدها على المساهمة في تأمين مستوى معيشي أرقي لأسرتها المستقبلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت