بدلا من التعليم بالتلقين (15) . كما أن هناك تغيرات أخرى تضمنت تدريس اللغة الإنجليزية والتربية المدنية في الصفوف الدراسية من الأول إلى الرابع، وتدريس مواد اختيارية بما فيها لغة ثالثة- في الصفوف الدراسية من الخامس إلى الثامن، وكذلك تدريس مواد فنية إضافية في الصف العاشر. وليس بالمستغرب والحال هكذا أن تجد المنهج الجديد مثار انتقادات بعض الطلاب والمعلمين لكونه متقدما جدا، ويتطلب جهدا كبيرا من جانبهم (16) .
من ناحية أخرى، توجهت بعض الانتقادات إلى الطبيعة السياسية للنظام التعليمي، لا سيما التعليم العالي، اتضح ذلك عند سؤال الطلاب عن أبرز الأمور الضاغطة التي تواجههم في التعليم؛ حيث حدد العديدون منهم نظام
الواسطة التي يتم عن طريقها اختيار الأفراد لوظيفة أو للالتحاق بمدرسة أو برنامج ما بناء على علاقاتهم الشخصية أو السياسية وليس الاستحقاقهم الها (17) . ومع أن هذا المسح كان ذا طبيعة كيفية سردية لا يمكن معها تعميم النتائج، فإن العديدين ممن جرت مقابلتهم كانوا يرون أن نظام الالتحاق بالكلية والجامعة بصفة عامة نظام جائر.
التعليم العالي
بمجرد انتهاء الطلاب من الصف العاشر، يمكنهم الالتحاق بواحد من ثلاثة مسارات العلوم، الآداب والعلوم الإنسانية، أو التعليم المهني) وفقا الدرجاتهم، فمسار العلوم بتطلب أعلى الدرجات يليه المسارات الأدبية والمهنية، ويتم إلحاق الطلاب الحاصلين على أعلى الدرجات تلقائيا بالمسار العلمي، ويمكنهم الانتقال إلى المسارات الأخرى إذا أرادوا. في حين لا يستطيع طلاب التعليم المهني التحويل إلى أي من المسارين الأخيرين. ولنظام المسارات هذا تداعيات سلبية على التعليم المهني الذي ينظر إليه على أنه نوع أدنى من التعليم لا يلتحق به سوى الطلاب ذوي الأداء المتدني.