الراهن (8) . وتقترب معدلات خصوبة مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة كثيرا من متوسط المنطقة؛ حيث تشير أحدث الأرقام إلى تراجع المعدلات الكلية لخصوبة النساء الفلسطينيات إلى 5
, 6 أطفال لكل امراة ومن شأن هذا النمو المستمر في التعداد السكاني الفلسطيني أن يضغط على نظام التعليم وسوق العمل لعقود عديدة مقبلة. ففي الوقت الراهن، يسجل كل فوج جديد من الأطفال يدخل السنة الأولى من المدرسة رقما قياسيا، ما يفرض ضغوطا على السلطة الفلسطينية لتوفير الموارد اللازمة؛ بما يشمل الفصول والمعلمين، حتى تستطيع استيعاب هؤلاء التلاميذ. إزاء تلك المعطيات، فإن استمرار الضغوط المالية يعني أن ميزانية التعليم الحالية لن تكفي لاستيعاب ما يقترب من 40 ألف تلميذ إضافي يلتحقون بنظام التعليم الفلسطيني كل عام.
التعليم
يتم وضع التعليم في الضفة الغربية وغزة بحالة من اللبس. إذ أصبحت أعداد متنامية من المكان تحصل على حصة أكبر من التعليم؛ بحيث تشمل المرحلة الابتدائية جميع الأطفال في سن الدراسة تقريبا، كما أن الالتحاق بالتعليم الثانوي والعالي في زيادة مستمرة، فضلا عن ذلك، أصبحت البنات والشابات تحصلن على قدر أعلى من التعليم، حتى إن معدلات التحاقهن بالتعليم تتعدى الأن معدلات الذكور في كل مراحل التعليم بالضفة الغربية وغزة. ومع كل هذا، لا تزال هناك مخاوف جدية متعلقة بالجودة الكلية للتعليم الفلسطيني. ففي حين تشهد المقاييس الكمية لجودة التعليم (كحجم الفصل، ونسبة الطلاب للمعلمين، والموارد الكلية المنفقة على التعليم تحسنا