نظرا لما تتطلبه من مستوى معين من الرسمية يجعلها لا تصل إلى عدد كبير من شركات الاقتصاد غير الرسمي (69) . لذلك، فرغم كثرتها، لم تحقق برامج التمويل متناهية الصغر الهدف منها، في ظل الشروط التعجيزية التي تضعها التقديم القروض (70) .
أما نموذج البقاء الاقتصادي فيركز أساسا على تقديم القروض للنشاطات الاقتصادية المنزلية وصغيرة الحجم، ويعد آلية الإقراض الوحيدة المتاحة لنشاطات الاقتصاد غير الرسمي. توفر برامج هذا النموذج القروض أساسا للنساء اللواتي يملكن خططا واضحة لتنمية أعمالهن عبر المنظمات غير الحكومية، ويأتي أغلب هذا الدعم في شكل منح. ولا تتمتع هذه البرامج برؤية واضحة عن الشباب؛ لأن غالبية المتلقين هم من النساء الكبار الأقل تعليما. وأخيرا، فمن الثغرات الملموسة في العديد من برامج التمويل متناهية الصغر لك افتقارها إلى أليات إقراض الرجال الأشد فقر (71) .
أما فيما يتعلق ببرامج التدريب المهني الحكومية، فإن العديد منها نبدا من دون إجراء التوعية المناسبة، ومن ثم تكون تغطيتها محدودة، كما أن أغلبها قصير الأمد بما لا يتيح المجال لاكتساب المهارات أو التدريب الشامل والمتكامل. ويتضمن برنامج التدريب الفني والمهني 22 مؤسسة ووزار (72) وقد كان مثار انتقادات جراء فقر معداته وقدم مرافقه، وعدم توفر معلمين مؤهلين، بالإضافة إلى مناهجه التي عفا عليها الزمن؛ لذلك تم الانتهاء قريبا من استراتيجية قومية هادفة لإعادة تصميم وتحديث عملياته (73) .
وتتولى عدد من المنظمات غير الحكومية إدارة وتسيير برامج التدريب المهنية من بينها مركز خدمات التنمية، والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات