الصفحة 318 من 431

فرص استدامتها لأمد طويل. بالإضافة إلى ذلك، فلم يجر أي تقويم ممنهج للغالبية العظمى من البرامج والسياسات التي تتصدى لقضية توظيف الشباب في مصر. إذ تعتبر دراسات التدخل القبلي والبعدي التي تتضمن مجموعات تجريبية وضابطة أمرا نادر الحدوث في مصر. ويفضي عدم توفر هذا التقويم إلى فجوة معرفية تحول دون التعلم من الخبرات السابقة وبناء مشروعات جديدة. وأخيرا، يرى البعض أن هذه البرامج لم تنجح في تحقيق أهدافها (68) . فعلى سبيل المثال، يقتصر أثر برنامج الأشغال العامة على الحد من الفقر أثناء تفيذه، من دون أن يتمخض عنه توفير وظائف مستدامة. وعلى ذات النهج، فإن غالبية الوظائف التي يوفرها برنامج التنمية الريفية (شروق) هي من نوعية الوظائف المؤقتة.

وفيما تستند برامج المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر أساسا على توفير الائتمان، لا توجد أي نتائج بحثية داعمة لفكرة أن تلك البرامج أثمرت على نمو ملموس في توليد وظائف جديدة. إذ تعمل برامج الائتمان في مصر في سياق نموذجين رئيسين: زيادة حجم العمل، والبقاء الاقتصادي (أو ما يعرف بالحد من الفقر) .

يسعي نموذج تكريم وزيادة حجم العمل إلى إيجاد وظائف من خلال توفير القروض للمشروعات القائمة التي تعتمد على رأس مال كبير نسبيا. ويقدم القرض أسامنا الصندوق الاجتماعي للتنمية عبر برنامجه التنمية الشركات، والبنك الوطني للتنمية، وروابط رجال الأعمال التي تأسست كجانب من مبادرة الوكالة الأمريكية للتنمية (USAID) التي انطلقت في 1988. غير أن العديد من برامج الائتمان تفتقر إلى المتابعة والتقويم ولا تحرز النجاح المطلوب؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت