مع العديد من طلاب الجامعة الناشطين أن قنوات المشاركة محظورة إلا الجامعات الصفوة الخاصة؛ حيث ينظر لهذه الجامعات على أنها أقل نزوعا اللعنف وأينى قابلية للتأثر بالجماعات الدينية الأصولية (59) .
أما بالنسبة للغالبية العظمى من الجامعات، فإن الآليات الأمنية الرامية إلى مناهضة فعاليات الجماعات الدينية الأصولية يتم تعميمها على كل الجماعات الطلابية، فعلى سبيل المثال، يمارس مسؤولو أمن الجامعة أدوارا رقابية صارمة على محتوى المنشورات الطلابية لتحاشي حدوث اضطرابات. ونتيجة لذلك، قد يستغرق الأمر أكثر من ستة أشهر حتى تتمكن مجموعة شبابية من توزيع منشور ما، ولا بد كذلك أن تحظى المسابقات الجامعية بموافقة العميد، وربما يتم إلغاؤها من دون إعلام مسبق للطلاب. وتمثل الطالبات أقلية صغيرة من الشباب الناشط لأسباب متعلقة بالأنوار المناسبة الجناث، وللقيود العامة المفروضة على قنوات المشاركة
بناء على هذا، يعزف العديد من الشباب عن المشاركة فيما يعتبرونه نظاما منغلقا. ثم إن التفاوتات الاجتماعية، واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، والشعور بضيق آفاق المستقبل؛ في ظل معدلات البطالة المرتفعة بين الخريجين، وصعوبات تكوين الأسرة تسهم جميعها في انتشار إحساس
عام بان النظام فاسد، أو أنه لا يأبه سوى لصفوته المتمتعة بكل الإمتيازاته وبالنسبة للعديد من الشباب، تكون جل معاملاتهم مع الدولة عبر رجال الشرطة، الذين يعتبرهم الكثيرون عدانيين وميالين للعنف بلا مبرر.
وتظهر دراسة مسحية حديثة صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) حالة سائدة من اللامبالاة وانعدام روح المبادرة بين الشباب