تبرهن على انتشار الزواج العرفي غير الرسمي في مصر، فإن مقالات الصحف والبرامج التليفزيونية غالبا ما تشير إلى وقوعه. وفي محاولة لإضفاء الشرعية على هذه الممارسة، يحاول فاعلوه ربطه بشروط الزواج الصحيح في الشريعة الإسلامية، غير أنهم يقصرون هذه الشروط على وجود الشاهدين فقط. وعادة ما يتم هذا النوع من الزواج في إطار من السرية ومن دون علم الأبوين، وتباعا لذلك تضيع الحقوق القانونية للمرأة كزوجة في ظل هذه الترتيبات. ومن أشكال التحايل الأخرى ما بات يعرف بالزيجات الصيفية؛ حيث يقبل السياح العرب على الزواج من فتيات مصريات صغيرات السن في فترة الصيف مقابل مبلغ مادي كبير، وتنتهي الغالبية العظمى من هذه الارتباطات بالطلاق نهاية الصيف، وبعيدا عن مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر الاتصال الجنسي، فإن الأطفال المولودين لهذه الزيجات لم يكونوا يحصلون على الجنسية المصرية، أو المزايا المقترنة بها من تعليم حكومي مجاني ورعاية صحية، حتى وقت قريب (57) .
التوجه لممارسة المواطنة
تؤدي المشاركة المدنية الفاعلة من جانب الشباب إلى نتائج تنموية ايجابية، فضلا عن انها مكملة لسلية إدماج الشباب. فهي تيسير العمل الجماعي الذي قد يفضي إلى خدمات شبابية أكثر فاعلية وأعلى استهدافا لهم، كما أنها قد تحد من الفساد من خلال السماح بقنوات للمساطة (58) . وعلى النقيض من ذلك، فإن غياب فرص مشاركة الشباب مدنيا قد تسفر عن سلوكيات خطرة وأدوار اجتماعية سلبية، بما فيها النشاطات الإجرامية والتطرف الدينيه
ومع هذا فإن قنوات المشاركة المدنية من جانب الشباب، ومن أهمها النشاطات الطلابية في الجامعة، شديدة الندرة في مصر. لا تظهر المقابلات