الصفحة 302 من 431

يصفه سنجرمان - Singerman (50) . ففي المجتمع الذي يحرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، ويئية الأطفال المولودين خارج مؤسسة الزواج؛ يصبح تأخر سن الزواج ضربا خطيرا من ضروب إقصاء الشباب، >

كما يسهم تراجع الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب في تأخر زواجهم (51) ، بالإضافة إلى أن الأزواج الجدد يطمحون للحياة المستقلة بعيذا عن ذويهم، كما يميلون إلى شراء مزيد من السلع المعمرة عما كان يفعله الأزواج في الماضي، ما يجعل الزواج في مصر باهظ التكاليف (52) . حيث تقدر تكلفته باربعة أضعاف ونصف نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي، وأحد عشر ضعفا من الإنفاق السنوي للأسرة (53) . ففي سياق تأسيس أسرة جديدة، يستثمر العريس والعروس وأسرتاهما جانبا كبيرا من الموارد بما يمثل الانتقال الأكبر للثروة بين الأجيال بالنسبة للمصريين، بل إن انتقال الثروة هذا غالبا ما يكون أكبر مما يورثه الأبوان بعد وفاتهما (54) . وينظر الاحتفاليات الزواج في هذا الصدد كمؤشر عام على القدرات المالية المستقبلية لدى الزوجين وأسرتيهما، ومن ناحية أخرى بعد الادخار من أجل الزواج عنصرا جوهريا من ميزانية الشباب العامل، لا سيما الإناث (55)

كذلك ترتبط التكاليف المرتفعة للسكن بتأخر سن الزواج بشكل مباشر. ففي دراسة مسحية عن اتجاهات الزواج في منطقة الشرق الأوسط، أكد 59 بالمئة من الآباء أن تكاليف المسكن بالنسبة للزوجين هي المشكلة الرئيسة التي تواجه الشباب المصري (56) . وبالنسبة للمناطق الريفية التي تقل فيها ظاهرة تأخر سن الزواج، ينزع الأزواج الجدد إلى الإقامة مع أسرة الزوج، ما يزيل أو يحد كثيرا من تكاليف السكن.

أخيرا، فغالبا ما ينظر للأشكال غير التقليدية للزواج على أنها طريقة يتحايل بها الشباب على تكاليفه الباهظة. وعلى الرغم من عدم توفر قاعدة بحثية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت