الصفحة 300 من 431

احتمالات مشاركتهن في سوق العمل، والإعالة المبكرة التي تنطوي على مخاطر صحية جمة على المرأة؛ سواء بموت الأم أو اعتلال صحتها. ومع ذلك يبدو أن مشكلة الزواج المبكر في طريقها للزوال، إذ هبطت نسبة الإناث اللاتي تزوجن قبل الخامسة عشر من 13 بالمئة بين النساء اللاتي يبلغن من العمر حاليا (45 - 49) سنة، إلى 3 بالمئة بين البالغات (20 - 24) سئة في الوقت الراهن.

ويتمثل العامل الثاني في الاتجاه نحو تأخر سن الزواج بين الذكور والإناث، ومن ثم زيادة عدد غير المتزوجين لا سيما بين الرجال. ويعتبر تأخر سن الزواج في الأساس ظاهرة مدنية؛ حيث ترجع الدراسات هذه الظاهرة إلى ارتفاع تكاليف الزواج التي ترتبط بالتالي بزيادة الالتحاق بالتعليم (49) . ويعد تأخر الزواج نوعا من الإقصاء لأن الشباب يؤجلون تكوين الأسرة والبدء في حياة مستقلة ناضجة، وكذلك لارتباطه بظهور اشكال غير تقليدية للزواج، غالبا ما يلجأ إليها الشباب كطريقة للالتفاف على التكاليف العالية للزواج، غير أنها من ناحية مقابلة تقوض الحقوق القانونية للمرأة

كزوجة

فوفقا لأحدث البيانات المتاحة، تبلغ نسبة غير المتزوجات من اللاتي تخطين الرابعة والثلاثين عاما هناك أكثر من 9 بالمئة، والموقف أكثر وضوحا بالنسبة للرجال؛ حيث تناهر نسبة غير المتزوجين 75 بالمئة لدى البالغة أعمارهم 29 سنة في المدن، و 22 بالمئة ممن وصلوا إلى سن 34

عاما. ويعد الزواج من أهم عوامل الانتقال إلى مرحلة النضج في منطقة الشرق الأوسط. فهو المرحلة التي ينظر فيها للشباب والشابات باعتبارهم ناضجين؛ إذ عادة ما يستمر غير المتزوجين في الإقامة مع أبويهم. ومن ثم فإن تأخر سن الزواج شكل من أشكال تأخر النضج أو"النضج المنتظر"كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت