الصفحة 298 من 431

الأكبر والأكثر استيعابا للعمالة (43) . من ناحية أخرى، ينظر الكثيرون إلى الخوف من التحرش الجنسي في أماكن العمل الصغيرة كواحد من الأسباب الرئيسة وراء قرار العديد من الخريجات أن يحترمن أنفسهن ويمكن في بيوتهن"بدلا من تعريض أنفسهن لظروف عمل محفوفة بالمخاطر (44) . >"

سبب آخر من الأسباب التي تحد من مشاركة المرأة في قوة العمل هو قيود الحراك الجغرافي بالنسبة لها. إذ أن قدرة المرأة العاملة على التنقل أقل بكثير من قدرة الرجل، في الوقت الذي يتطلب القطاع الخاص من العاملين فيه قدرة كبيرة على التنقل (45) . كما أن فرص التوظيف المتاحة في القطاع الخاص شديدة التمييز وفقا لمعيار النوع الاجتماعي؛ حيث ينحصر عمل 95 بالمئة من النساء العاملات في وظائف غير حكومية مدفوعة الأجر في تسعة نوعيات فقط من الوظائف؛ من بينها الأعمال الكتابية، والتدريس، والخدمات المحلية والتي تتصدر قائمة ميادين تشغيل المرأة (46) . ويفضي هذا التكدس النسائي في عدد محدود من أماكن العمل إلى خفض أجورهن بشكل كبير. فأجر المراة في القطاع الخاص أقل بكثير من الجر الرجل؛ حيث تشير إحدى الدراسات إلى أن التفاوت بين أجور الرجال والنساء قد اتسع في الفترة (1998 - 1988) ، ليفرض نفسه كعائق أخر أمام عمل المرأة، إذ غالبا ما يقل العائد عن تكلفة الوقت المهدر للمرأة، لا سيما بعد الزواج (47)

انتقالات الزواج، والسكن، وتكوين الأسرة

يقف وراء إقصاء الشباب المصري عاملان أساسيان مرتبطان بتوقيت الزواج وتكوين الأسرة. يتعلق الأول بزواج القاصرات؛ حيث تشير البيانات إلى أن 9 بالمئة تقريبا من الفتيات يتزوجن قبل الخامسة عشر عاما، كما أن 30 بالمئة يتزوجن قبل الثامنة عشر (48) . ويرتبط الزواج المبكر للفتيات في مصر ارتباطا وثيقا بانخفاض نصيبهن في التعليم أو غيابه المطلق، وبانخفاض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت