الصفحة 308 من 431

المصري، وهي حالة مرتبطة ارتباطا قويا بمحدودية القنوات المتاحة لهم للمشاركة المدنية (60) . إذ يقر الشباب أنهم لا يؤمنون كثيرا أن أصواتهم ومساعيهم قد تجد من يستمع إليها أو يتم تقديرها وتؤخذ بعين الاعتبار"، كما يعترف 67 بالمئة من شباب العينة أنهم لم يسبق لهم المشاركة في أي نشاطات مدرسية غير صفية من قبل، في حين انخرط 13 بالمئة فقط من المشاركين بالدراسة في بعض أشكال العمل التطوعي. وبرغم إقرارهم بتوفر قدر كبير من وقت الفراغ لديهم، فإن مشاهدة التليفاز هي أكثر النشاطات تكرارا بالنسبة لهم، يليها الاستماع إلى الموسيقى، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والأسرة. كما يظهر المسح تدني مستويات التسامح والقبول بالآخر،"

لا سيما بين أبناء الطبقات منخفضة المستوى الاجتماعي الاقتصادي والمنتمين العقائد مختلفة.

وفي ظل فشل القنوات العلمانية في دمج الشباب كمشاركين مدنين فاعلين، يرى البعض أن الحركات الإسلامية تقدم جماعة اجتماعية وثقافية وأخلاقية بديلة للمجموعات المهمشة، بما فيها الشباب (61) . كما قد توفر هذه المؤسسات الدينية مجالا لتطوع الشباب، فضلا عن تقديم المنظمات الاجتماعية الإسلامية خدمات شبابية محددة تستهدف الشباب ذوي الخلفية الاجتماعية الاقتصادية المنخفضة؛ مثل المكتبات، والمنشات الرياضية، وفصول تعليم الحاسوب واللغات، وحلقات تليفزيونية وحلقات فيديو، ومحاضرات، ورحلات ترفيهية أثناء الإجازات. وبالنسبة للعديد من الشباب الذي يشارك في تلك الفعاليات، تمثل المنظمة الاجتماعية الدينية السبيل الوحيد المتاح لهم للخروج من حيز بيئاتهم المقيدة. كما تعد حفلات الزفاف الإسلامي مثالا أخرا على كيفية تلبية هذه المنظمات احتياجات الشباب (62)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت