-تحاول الأسر تعويض هذه القيود القائمة في التعليم العام من خلال الدروس الخصوصية؛ حيث يحصل قرابة 40 بالمئة من الطلاب على دروس خصوصية (18) ، النسبة الأعلى منها (تصل إلى 60 بالمئة) موجهة لطلاب المرحلة الثانوية. ولا يوجد أي تمايز على أساس النوع الاجتماعي في قرارات الأسرة المتعلقة بتوفير الدروس الخصوصية. غير أن الحصول على دروس خصوصية بع- إلى حد ما- امتيازا بعكس التفاوتات بين المناطق المختلفة. فعلى سبيل المثال، تنتشر الدروس الخصوصية على نحو أكبر في المدن (44 بالمئة منه في الأرياف(35 بالمئة) ، وتصل إلى ذروتها في
منطقة القاهرة الكبرى). (19) . وأخيرا، يواجه الشباب المصري إمكانات محدودة للحصول على
تكنولوجيا المعلومات، سواء في المدرسة أو المنزل، ما يحول دون أي دور ينكر لهذه الأدوات العالمية القيمة في تعزيز تعليمهم. وتشير البيانات الحديثة إلى أن 37 بالمئة من طلاب المدارس ليس لديهم أي سبيل الحصول على الحواسيب. وبالمثل، فقد وجدت دراسة مسحية أخيرة أجريت على ست محافظات أن 10 بالمئة فقط ممن تمت مقابلتهم يتاح لهم استخدام تكنولوجيا الحاسوب (20) . كما تبين المقابلات أن الكثير من الشباب يمكنهم الدخول إلى الإنترنت من خلال المقاهي الإلكترونية المنتشرة في القاهرة ومدن أخرى، لكن يقتصر استخدام هذه التقنية بين الشباب على الدردشة أسامنا، وتحميل الأغاني، ومتابعة المواقع الدينية (21) . نخلص من ذلك إلى أن الشباب المصري لا يكتسبون معرفة حقيقية عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات، ولا يوظفونها في إحراز تقدم في آفاقهم الوظيفية.