الصفحة 268 من 431

أكثر، ولمواجهة هذه المشكلة، تتبع قرابة 30 بالمئة من المدارس نظام الفترتين، ما يقلل من مدة اليوم الدراسي لدى الطلاب، ويحد من ثم من خبراتهم التعليمية المكتسبة، علاوة على ذلك، تعاني غالبية المدارس من عجز في المعلمين، وتتجلى هذه المشكلة بوضوح في الأرياف، جنوب مصر وشمالها على حد سواء (14) .

وعند مقارنة مصر بالدول الأخرى، يلاحظ تدني مستوى التعليم المصري من حيث المهارات الأساسية. ففي اختبارات الاتجاهات العالمية الدراسة الرياضيات والعلوم 2007، كان متوسط درجات طلاب الصف الثامن المصريين في الرياضيات 391 درجة، وفي العلوم 408 درجات ما يضع مصر في نيل قائمة الدول المشاركة في اختبارات هذه المواد. كما أن و بالمئة فقط من طلاب الصف الثامن ممن خضعوا للاختبار أحرزوا أو تخطوا مؤشر الدرجات القياسية البالغ 150 درجة في الرياضيات، حقق 7 بالمئة فقط أداء رفيعا في العلوم. بالإضافة إلى ذلك فقد أخفق نحو 45 بالمئة من الطلاب المصريين في إحراز حتى الحد الأدنى من الدرجات في الرياضيات والعلوم البالغ 400 درجة، علما بأن تلك المؤشرات تبين امتلاك بعض المعرفة الأساسية أو الأولية في كلتا المادتين (15) .

وعادة ما تعتمد طرق تدريس المدارس المصرية على التعلم بالتلقين، حتى في المرحلة الجامعية (16) ، وهو ما يؤدي إلى الحد من اكتساب الطلاب مهارات التفكير الناقدة كحل المسائل، والقدرة على تطبيق المعرفة في مسائل حقيقية (17) . وهذا بدوره يقلل فرص الخريجين في المنافسة في الاقتصاد العالمي، وينعكس في شكاوى أصحاب العمل من عدم قدرتهم على إيجاد العمال المهرة في سوق متخم بفائض من العمالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت