الصفحة 258 من 431

الدخول (2) ، وارتفعت أيضا معدلات المشاركة في قوة العمل والتوظيف مع انخفاض معدلات البطالة.

وعلى الرغم من ذلك كله، لا تنطوي تلك التوجهات على انخفاض ملموس في حد الفقر نظرا للتراجع المستمر في الإنتاج، واتساع رقعة العمل بغير أجر، فضلا عن الأثر القوي الذي أحدثه تخفيض قيمة الجنيه المصري على أسعار الغذاء والأساسيات الأخرى التي يعتمد عليها الفقراء أساسا. ويمثل الفقر السبب الأصيل وراء إقصاء العديد من الشباب المصري. إذ أن أطفال الفقراء هم الأكثر عرضة للتسرب من المدرسة أو الفشل في الالتحاق بها من الأساس، وعندما يلتحقون بنظام التعليم فإنهم يشكلون الفئة الأكثر تعرضنا وتاثرا برداءة جودته، ولأن التعليم وثيق الصلة بسوق العمل، ينتهي المقام بهم في وظائف منخفضة الأجر محدودة المهارات. علاوة على ذلك، فإن الحراك الاقتصادي- لا سيما بالنسبة لهذه الفئة الفقيرة من السكان يكون محدوداء فمن المتعارف عليه أن الشباب يحصل على أدنى الدخول في سوق العمل المصري، وأقل معدلات الزيادة في الدخل الحقيقي. وبرغم زيادة قدرتهم على الحصول على التعليم، فإن الأمل في حياة كريمة لا يزال أمرا بعيد المنال عن غالبية الشباب المصري.

وأخيرا، فإن لعامل النوع الاجتماعي أثرا كبيرا في عملية الإقصاء فعلى الرغم من أن معدلات التحاق الإناث بالمدارس ازدادت كثيرا جدا في العقود القليلة الماضية، لا تزال توجد أقلية ملحوظة من الفتيات محرومات من التعليم، وبخاصة في ريف صعيد مصر. ومن ناحية أخرى، في حين تتعدى معدلات التحاق الإناث بالتعليم الثانوي نسبة 40 بالمئة، فإن معدلات مشاركة المرأة في قوة العمل لا تزال منخفضة. ومن تدخل منهن إلى سوق العمل تواجه دائما مستويات عالية من البطالة (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت