خاتمة
يواجه الشباب اليوم في إيران مجموعة متنوعة من التحولات الصعبة. فقد كان المجتمع الإيراني التقليدي برغم فقره الشديد- بحتقي بجيل الشباب ويشجعهم على تولي أمور الزراعة والحرف والأعمال وتناقلها عن الجيل الأكبر عند إقبالهم على تكوين الأسرة. أما المجتمع الإيراني الحديث فيقدم مدارس تنافسية، وأسواق عمل غير مرنة، وسوق زواج صارم التقاليد، ما يسهم في تعثر التحولات، ويضيف مزيدا من القلق والبؤس والاكتئاب في أحيان كثيرة.
وتأتي هذه التحديات التي يواجهها جيل الشباب الإيراني جزئيا? نتيجة الزيادة المفرطة في أعداد مواليد عقدي السبعينيات والثمانينيات، فضلا عن فشل نظام التعليم وسوق العمل وسوق الزواج في التكيف اللازم للحد من أثر هذه التضخم في أعداد الشباب. وفي حين تسفر التحولات الديمغرافية غالبا أعدادا أكبر من الشباب تتنافس على الوظائف والموارد، فإن من شانها أيضا أن تثمر فوائد اقتصادية؛ مثل تسريع نمو قوة العمل، وتعاظم احتمال تراكم رأس المال البشري، وحتي يتسني الإفادة من تلك المكاسب، يتعين على المؤسسات الاجتماعية التكيف مع الواقع الديمغرافي المتغير. بيد أن المؤسسات الإيرانية المعنية (المدارس وسوق العمل الرسمي، والزواج) ، لا تتحلى بالمرونة الكافية للإفادة من الهبة الديمغرافية التي طرأت على البلاد.
ومع ذلك، فلا بد من الثناء على نظام التعليم المجاني في إيران الذي يكافئ الطلبة بناء على الجدارة والمعايير الموضوعية. إذ كان لهذا النظام