الصفحة 236 من 431

كما تم اقتراح عدد من السياسات الأخرى للتصدي لمشكلة تأخر الزواج، من بينها حفلات الزفاف الجماعية كطريقة لتقليص ارتفاع تكلفة هذه الحفلات (49) . في المقابل رفضت مقترحات أخرى گوضع حد أقصى للمهور، وكذلك المقترح الذي أثار جدلا واسعا بتقييد التحاق المرأة بالجامعة. وعلى ذات الشاكلة، رفضت الحكومة الاقتراح الذي تقدم به وزير الداخلية السابق مصطفي بور محمدي"بتشجيع الزواج المؤقت لمن لا يستطيعون تحمل التكلفة العالية للزواج التقليدي (50) "

ومن النقاط المهمة التي غالبا ما يتم التغاضي عنها في نقاش تكلفة الزواج هي معايير الاختيار، أو كفالة حسن الأداء Performance Bonds. إذ إن من شأن صعوبة شروط الزواج أن تعمل كضمانات تحمي كلا الطرفين، في ظل غياب المعلومات، الأمر الذي يتضح بشدة في المجتمعات المدنية الحديثة أكثر من المجتمعات الريفية التقليدية التي يتم الزواج فيها في كنف الأسرة أو المجتمع المحلي، فعلى سبيل المثال، ربما يكون ارتفاع الصداق هو نتيجة عدم شعور المرأة بالأمان تحت مظلة الشريعة"التي تعطي الرجال الحق المطلق في الطلاق. ذلك أن صدور قانون يمنع الصداق سيفقد المرأة أداة فاعلة تثني الرجل عن الطلاق أحادي الجانب، فضلا عن أن الصداق يعد مصدرا مضمونا للدخل في حالة الانفصال أو الطلاق، وعلى. المنوال نفسه، فإن مقدار ما يدفعه العريس على حفل الزفاف والصداق بعد مؤشرا على مدى قدرته كمعيل وعلى مقدار تمسكه بالحياة الزوجية، من ناحية أخرى، فإن من شان تسهيلات الزواج؛ كحفلات الزفاف الجماعية التي تقيمها الحكومة أو قروض الزواج عديمة الفوائد القروض الحسنة)، أن تسفر عن تداعيات عكسية غير مقصودة، كإعطاء مؤشر سلبي لقدرة الشاب على تحمل أعباء اسرته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت