الصفحة 218 من 431

سياسات سوق العمل

شهدت السنوات القليلة الماضية تنفيذ العديد من البرامج الرامية إلى توفير وظائف جديدة. ففي 2004 شرعت حكومة خاتمي بتنفيذ برنامج التوزيع ستة تريليونات ريال (حوالي 2?2 مليار دولار) لتشغيل الشباب

خريجي الكليات في شركات القطاع الخاص، إلا أن تصميم البرنامج اسم بالتعجل والرداءة، وانتهى بسرعة بعد تغير الحكومة. وحيث لم يشتمل هذا البرنامج على عنصر التقويم، فمن غير الممكن تقدير أثره على التشغيل. ومن إشكاليات هذا البرنامج أنه أعطى الأولوية للشباب الأعلى تعليما الدرجات الجامعية ثم خريجي المدارس العليا)، ومن ثم فقد أسهم بشكل كبير في ضياع الحافز للتعلم من واقع اعتماده الحصري على الشهادة الأكاديمية

وفي يونيو (حزيران) 2009، صدق الرئيس أحمدي نجاد على برنامج ضخم يضخ 180 تريليون ريال (ما يقارب 60 مليار دولار) من خلال البنوك العامة للمشروعات ذات العوائد السريعة؛ راميا بذلك إلى توفير فرص

عمل للشباب، حيث كانت الفئة المستهدفة هي الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتولت منظمة الضمان الاجتماعي تسيير هذا البرنامج فيما بعد (37) . غير أن البرنامج كان مثار انتقادات لاعتماده الأساسي على المصادر المتاحة للبنوك في تقويم المشروعات، وكذلك لافتقار هذه البنوك إلى وسائل المتابعة الجيدة (38) . وكان ينتظر من البرنامج أن يوفر قرابة مليون وظيفة جديدة، لكن في ظل عدم الالتفات إلى تقويم الأثر في مرحلة التصميم، بات من المستحيل تقويم أثره (39) . وتشير الإحصاءات الرسمية لعام 2009 أن البنوك خصصت 198 تريليون ريال للبرنامج، وهو ما يتعدي- بلغة الأرقام المبلغ المحدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت