منذ البداية، لكنه في الواقع لا يبلغ سوي نصف هذا المبلغ. إذ لم يكن واضحا منذ الإعلان عنه ما إذا كان هذا المبلغ تم صرفه بالفعل، أم تمت الموافقة
عليه فقط. ومن الجدير بالذكر أن معدلات التضخم في 2008 وصلت نحو 30 بالمئة، ما دفع البنك المركزي إلى تقييد برامج الإقراض البنكي عموما، وهذا البرنامج على وجه الخصوص، وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن معدلات البطالة في 2008 ارتفعت فعليا بحوالي نقطتين مئويتين، ما يشير إلى أن الآثار الناجمة عن هذا البرنامج كانت محدودة.
كما جاء إنشاء شبكة قومية لمراكز التوظيف كإحدى السياسات الفاعلة في سوق العمل. وقد كان الغرض منها توفير المعلومات المتعلقة بفرص التشغيل والارتقاء الوظيفي وبرامج تنمية المهارات، وكذلك تزويد الشركات بالموظفين المناسبين. غير أن مردود هذه المراكز ليس معلوما حتى الآن.
ولقد ساعدت الإصلاحات التي أدخلت على قانون العمل لسنة 1999 في الحد من آثاره السلبية على أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة. ففي 2003، مررت الحكومة تشريعا تعفي بموجبه الشركات التي تشتمل على أقل من 5 عمال من القيود التي يفرضها القانون على تسريح العمالة، كما قدمت الحكومة في الآونة الأخيرة إعفاءات للشركات التي تضم أقل من 10 عمال، بشرط اتفاق الأطراف الثلاثة التي تتضمن الحكومة وأصحاب العمل والعمال. وبهذه الطريقة، أبقت الحكومة على قانون العمل الذي يعد جانيا أصيلا من العقد الاجتماعي، وأتاحت في الوقت ذاته للشركات الصغيرة الكثير من المرونة المطلوبة، ولا يمكن اعتبار الأثر الناجم عن هذه الإعفاءات أمرا بسيطا، لأن ما يقارب 95 بالمئة من العاملين بأجر موظفون في