ولا يزال عقد الثورة الاجتماعي يتمتع بدعم واسع بين الإيرانيين، حتى الإصلاحيين منهم، برغم تباين التفسيرات بشأن كيفية تحقيق مزاياه. بيد أن بدايات عقد التسعينيات شهدت الدفع ببعض الإصلاحات التي تتناول العقد الاجتماعي، بما فيها السياسات الرامية إلى تقليص حجم جدول رواتب القطاع العام من خلال تجميد الرواتب، ووضع قيود على التوظيف. ونتيجة لذلك، انخفضت حصة اجور وظائف القطاع العام ورواتبها من 53 بالمئة في 1997 إلى 45 بالمئة في 2004. ومع ذلك، لا يزال نحو 80 بالمئة من خريجي الجامعات الجدد يجدون وظائف في القطاع العام، برغم انخفاض هذه النسبة بوضوح عما كانت عليه في 1997، والتي كانت تصل إلى 93 بالمئة. كما تشترط أغلبية الوظائف التي عليها إقبال في القطاع العام الحصول على درجة جامعية، وهو شرط يدفع الشباب الطموح إلى الحصول على الدرجة الجامعية بدلا من المهارات اللازمة لشغل الوظيفة، ولم تبادر إدارة أحمدي نجاد - رغم طبيعتها الشعبوية إلى مراجعة تلك الإصلاحات، لكنها في المقابل لم تعمل مطلقا على تحسين القيمة الاعتبارية المهارات الشباب في مقابل درجاتهم العلمية.
كما أن القيود القانونية المفروضة على تعيين العاملين في القطاع الخاص، وتسريحهم منه، تسهم في تعزيز صرامة سوق العمل الإيراني. إذا يجعل قانون العمل لسنة 1990 من الصعب على اصحاب الشركات الخاصة أن يسرحوا العمالة. فوفقا لهذا القانون، تخول مجالس العمل المؤلفة من ثلاثة ممثلين من العمال، وأصحاب العمل، ووزارة العمل بسلطة الحكم النهائي في مظالم العمال المفصولين، فإذا جاء حكم المجلس في صالح العامل، يتم تغريم صاحب العمل وإلزامه بإرجاع العامل إلى وظيفته. وتقضي هذه القيود