الصفحة 208 من 431

: إذ يتبين أن متوسط العمر عند شغل الوظيفة الأولى مرتفع للغاية، كما أنه في تزايد متسارع بين نساء المدن، ما يعني أنهن أعلى تعليما في المتوسط من الشرائح الأخرى عند الدخول إلى سوق العمل. في المقابل، تبدأ الريفيات عملين في مرحلة عمرية مبكرة جدا، وهو تفسير محتمل لتلتي تحصيلين الدراسي، فلا تزال النساء الريفيات يدخلن سوق العمل قبل الرجال، برغم ما طرأ على هذه الفجوة من تناقص ملحوظ على مدار العقد الأخير. كما أن هذا الانضمام المبكر إلى قوة العمل يعكس القرارات الأسرية المتعلقة بالاستثمار في رأس مال الأسرة البشري من الذكور، أكثر من الإناث.

صرامة سوق العمل الرسمي

تعد صرامة سوق العمل العامل الجوهري في إقصاء الشباب اجتماعيا (21) . ففي أسواق العمل التي تتسم بالدينامية والمرونة، توفر أماكن شاغرة جديدة من خلال استحداث فرص عمل جديدة، ومن خلال الأماكن التي تتوفر بسبب دورة العمل. وفي إيران، يمثل توفير فرص عمل للداخلين الجلد إلى سوق العمل أهمية قصوى؛ لأن قوة العمل البالغة 35 مليون تتزايد سنويا بنسبة (3 - 4 بالمئة) بإضافة ما يناهز 1?2 مليون شاب إلى سوق العمل سنويا، في حين لا يتعدى عدد المتقاعدين ثلاثين ألفا. ويعتبر سوق العمل الإيراني من أكثر أسواق العالم النامي صرامة، بسبب العقد الاجتماعي الذي تم وضعه أثناء الثورة (22) فعلى شاكلة غيره من دساتير المنطقة يتضمن هذا العقد التزام الحكومة بتوفير وظائف في القطاع العام، وهو ما أضر كثيرا بقدرة الاقتصاد على توفير وظائف (23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت