في هذا الإصلاح؛ إمكانية استبدال بمراكز التدريب الحكومية مراكز يديرها القطاع الخاص. وبالفعل فإن من شأن خصخصة هذه المراكز أن تكرس كفاية البرامج التدريبية وكفاءتها، لما تظهره المراكز التدريبية التابعة للقطاع الخاص في عديد من الدول النامية من تفوق على مثيلاتها التي تديرها الحكومة (14) .
ومع كل ما تحمله مراكز التدريب التابعة للقطاع الخاص من إمكانيات، فإن إصلاح نظام التعليم الحالي لا يبدو كافيا لإقناع الطلاب باختيار التعليم الفني المهني أو تعليم المهارات الأساسية بدلا من المسار المؤدي للتعليم الجامعي. إذ ان قوانين العمل الصارمة في إيران تجعل تسريح العمالة مسألة شديدة التكلفة، ما يسفر عن تردد أصحاب العمل في تشغيل أفراد من خريجي تلك البرامج؛ لأن المقياس الوحيد لقدراتهم هو امتحان الاختيار من متعدد. وهذا على النقيض من الحالة الألمانية على سبيل المثال والتي يتم فيها إنفاق موارد كبيرة لتقويم خريجي التعليم الفني المهني، في مقابل طلاب التعليم الفني المهني وتعليم المهارات الأساسية في ايران الذين لا يحظون بأي شيء آخر غير درجات الامتحان ليثبتوا مهاراتهم وإمكاناتهم لأرباب عملهم المحتملين.
يتعين على الحكومة تقديم الحوافز لأصحاب العمل، تشجعهم على توظيف خريجي التعليم الفني المهني وتعليم المهارات الأساسية (كاردانش) ،
حتي يتسني زيادة معدلات التحاق طلبة هذه البرامج وأدائهم. ومن السياسات التي قد يكون لها أثر في هذا الصدد؛ تقديم إعفاءات من قانون العمل لخريجي التعليم الفني المهني، تشجع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على توظيف هؤلاء الخريجين، ومن ثم يزيد العائد عليهم من هذا التعليم. وعلى