عليه الحال في 1990، مع ملاحظة أن هذا التدهور المستمر في الدرجات قد بدأ منذ 1999 (11) . أما نتائج امتحان علوم الصف الثامن، فليست بهذا التدئي؛ حيث تحسن متوسط درجات الصف الثامن في 2007 إلى 409 درجة، مقارنة بمتوسط 448 درجة في 1999 و متوسط 453 درجة في 2003، وهو ما يضع إيران في مرتبة متقدمة عن معظم دول الشرق الأوسط باستثناء البحرين وإسرائيل والأردن (12) .
ويعود سبب معاناة نظام التعليم الإيراني إلى أنه لا يكافئ سوى الطلاب أصحاب التحصيل الأكاديمي المرتفع، ومن ثم فحتى يتسنى له التحرك قدما، لا بد من بذل جهود جادة وحقيقية ترمي لتحديد كيفية الإفادة من العدد الضخم من المهارات التي يمتلكها كل الشباب، بدلا من التركيز على مجموعة صغيرة من المتميزين (13) .
إصلاحات التعليم: الالتفات إلى سوق العمل
يدرك واضعو السياسات الإيرانيون جيدا البون الشاسع بين ما يتم تعلمه في الفصول المدرسية والمهارات المطلوبة ليكون الفرد منتجا في عمله. وإذا كان الغرض من برامج التعليم الفني المهني وتعليم المهارات الأساسية (کاردانش) هو تعويض هذه الحالة من خلل الكفاءات المهارية، فإنها تعتمد على شبكة من مراكز التدريب العامة التي غالبا ما تستخدم معدات قديمة وتفشل في مواكبة التقنيات دائبة التغير وحاجات سوق العمل.
وتشرع الحكومة الآن في إجراء إصلاح جوهري على هذه المراكز التدريبية، مستندة إلى دعم البنك الدولي ماليا وفنيا. ومن العناصر المحورية