الصفحة 178 من 431

يقيس تأثير ارتفاع نسبة الكبار إلى الأطفال على الاستثمار في الصحة والتعليم لشباب اليوم، فمن الممكن إرجاع جانب كبير من التحسن في صحة وتعليم جيل ما بعد تضخم أعداد المواليد إلى هذه الهبة الديمغرافية.

وإجمالا يمكن القول إن تأثير هذا المسلك الديمغرافي ليس بالضرورة أن يكون سلبا، فمع إمكانية أن تهدد الزيادة المفرطة في أعداد الشباب بعدد من التحديات، فإن السياسات الناجعة قد تعين إيران على الاستفادة المثلى من بنيتها الديمغرافية عبر إتاحة المجال أمام بيئة تدعم زيادة الإنتاجية والنمو

الاقتصادي

التعليم

شهد العقدان الأخيران زيادة كبيرة في التحصيل الدراسي لدى الشباب الإيراني، نتيجة ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس، وبرغم هذا النجاح الواضح في زيادة الحصول على التعليم، لم يكن النظام التعليمي بالفعالية الكافية لإكساب الشباب المهارات التي يحتاجونها للنجاح في سوق العمل. فكما هو الحال في العديد من دول الشرق الأوسط، كان المعروض دائما في سوق العمل الإيراني الرسمي يقدم المزايا الأكبر لخريجي الجامعات. وقد أفضى ذلك إلى تطوير نظام تعليمي يركز على منح الدرجات والشهادات العلمية بدلا من إكساب المهارات وتقديم التدريب بما يلائم الوظائف المتوفرة في سوق العمل، ونظرا لمحدودية قدرة الجامعات على استيعاب الطلبة، فإن الزيادة المفرطة في اعداد الشباب اسفرت عن تنافسية شديدة للحصول على فرصة في التعليم الجامعي. هذا بالإضافة إلى أن القبول الجامعي الذي يعد المؤشر الوحيد المعتمد لدى أصحاب العمل في تحديد الأفراد ذوي الإنجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت