الخصوبة في ايران. فمنذ عشر سنوات، كان عدد شباب المرحلة العمرية (29 - 10 سنة) في ايران مماثلا لتركيا. في المقابل، كان العيد في إيران في 2005 أكثر بحوالي خمسة ملايين نسمة، أي كما لو فرض على تركيا فجأة استيعاب خمسة ملايين شاب إضافي. لكن بحلول العام 2020، من المنتظر أن يكون عند الشباب في هذه الشريحة العمرية أقل من تركيا.
ولقد أفضى تضخم أعداد الشباب إلى تحديات تواجه الشباب الإيراني فهناك حالة من التدهور الواضح في الشعور بالانتماء للوطن لدى القاسم الأعظم من الشباب، ومع هذا، فإن الانخفاض الأخير في معدلات الخصوبة يذكرنا بالتحول الديمغرافي الذي حدث للنمور الأسيوية منتصف السبعينيات وأدى إلى أهبة ديمغرافية يرى الكثيرون أنها لعبت دورا حاسما في نجاح هذه الدول (5) .
ومن المنتظر أن تتراكم فوائد هذا التحول الديمغرافي على الأمد المنظور في ضوء دور قوة العمل المتنامية في دفع النمو الاقتصادي. أما على الأمد البعيد، فإن تناقص معدلات الخصوبة يؤدي إلى زيادة الاستثمار في رأس المال البشري للأجيال التي تتشا في السر أصغر عذا، وتل المؤشرات في إيران على أن نسبة الكبار في الشريحة العمرية (20 - 54) سنة إلى الأطفال (منذ الميلاد حتى 14 سنة) قد زادت من 78. في 1999 إلى 2?09 في 2009، وانها ستستمر في الزيادة لسنوات قليلة مقبلة (6) . ويبدو هذا الأثر أكثر وضوحا في الأرياف، لا سيما شديدة الفقر منها، حيث تناقصت معدلات الخصوبة نسبيا على نحو أكبر؛ إذ هبطت معدلات الخصوبة الكلية في الأرياف بمعدل 6 أطفال لكل امرأة في الفترة (19802000) ، مقارنة بأربعة أطفال في المدن. وبرغم عدم وجود اختبار منهجي