الصفحة 150 من 431

الأصيلة التي تقف في وجه الشباب. وبرغم ذلك، فإن تنفيذ مثل تلك البرامج من دون أخذ السياق المؤسسي في الاعتبار، قد لا يثبت نجاحا أكثر من المبادرات السابقة. وتوجد في هذا الصدد ثلاثة مبادئ يجب أن توجه واضعي السياسات والبرامج حتى يتسنى إحراز تحسن ملموس في صقل المهارات وتراكم خبرات العمل وتكوين أسر جديدة ناجحة. .

أولا: يقترن العديد من التحديات التي تواجه الشباب بضغوط ديمغرافية شديدة. وهذا بدوره يدفع إلى التعامل مع تلك المشاكل على أنها وقتية و عابرة. ومن هذا المنطلق يركز واضعو السياسات على الطول قصيرة الأمد القائمة على المبادرات، مثل التوسع في برامج التدريب وتحسين البنية الأساسية للتعليم، بيد أن السياسات يجب أن تكون طويلة الأمد، وأن تعالج تضخم اعداد الشباب باعتباره نافذة للإصلاح يعود بنفعها على المجتمع ككل. وانطلاقا من هذا، يجب أن يكون الهدف هو الاستفادة من اعداد الشباب الهائلة في تهيئة اقتصادات الشرق الأوسط للمنافسة الاقتصادية العالمية.

ثانيا: يجب على الإصلاحات السياسية أن تراعي الارتباط القائم بين القطاعات المختلفة، وأن تترك دور الإشارات والحوافز التي ترسلها وتقدمها المؤسسات في تشكيل مسار حياة جديد. فأوضاع التعليم، والتوظيف، والسكن، وتكوين الأسرة، مرتبطة ببعضها. والفشل في البناء على أساس تلك الارتباطات غالبا ما يسفر عن تقويض الإصلاحات السياسية. على سبيل المثال، في الوقت الذي تشجع فيه العديد من الحكومات دور القطاع الخاص في التعليم، فإنها تؤسس لزيادة رواتب الوظائف الحكومية بما يفوق معدلات التضخم. وهذا من شأنه أن يعزز مظاهر مسار حياة البحبوحه في انتقالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت