الصفحة 148 من 431

المستقبلي، غير أن تخلف أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط لا يمكنها من النهوض بهذا الدور، وعلى هذا فإن محدودية إمكانية الحصول على تمويل عقاري يفاقم من عجز الشباب عن توفير المسكن.

في المقابل، فإن المساعدات الرامية إلى تقليص أعباء العريس غالبا ما يتلقاها الشباب من خلال مؤسسات مسار حياة البحبوحة. حيث ياتي ذلك في صورة منح أو قروض زواج، أو تشريعات تضع حدا أعلى القيمة المهور، إلا أن تلك المبادرات تخفق في براك العادات الاجتماعية المعقدة في سوق الزواج والتي تستند على مسلمة مفادها أن أسرة العروس تشترط هذه المهور العالية في محاولة منها لتقويم مدى مواصمة العريس وقدرته على تأمين الاستقرار والأمن المالي العروس في حياتها الزوجية المقبلة (41) . أما على الأمد الطويل، فإن تيسير الانتقال إلى تكوين الأسرة يستلزم أداء أفضل من مؤسسات المال والإسكان، كما يحتاج إلى إصلاح قوانين الأسرة بحيث توفر امانا ماليا لفضل للمرأة، وليس مجرد تقديم المساعدة عبر تشريعات اكثر تقييدا، أو مجرد توفير المنح والقروض منخفضة الفائدة.

نحو مسار حياة جديد

في ظل حصارهم بين قطبي رحي مساري حياة مختلفين، يجاهد شباب الشرق الأوسط من أجل وضع حجر الأساس الحياة ناجحة، والمساهمة في تنمية مجتمعاتهم، وينتشر إبراك متزايد- عبر المنطقة للحاجة الماسة إلى توسيع فرص الاستثمار التي تستهدف الشباب. كما تتيح الجهود التي تبذلها المنظمات الحكومية وغير الحكومية إمكانية القضاء على بعض التحديات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت