ويؤدي عدم توافر فرص الزواج والممكن إلى استمرار عديد من الشباب في الإقامة مع ذويهم حتى يصلوا إلى مرحلة النضج. وفي حين يوفر الدعم الأبوي شبكة أمان اجتماعي مهمة في ضوء رداءة أوضاع سوق العمل، فإنه يعزز علاقة الاعتماد الاقتصادي لدى الأجيال الجديدة من الناضجين. قد يقدم هذا الاعتماد الاقتصادي بخة احتياطيا للشباب الباحثين عن العمل، وهو ما يفضي إلى مستويات أعلى من البطالة الطوعية. أما بالنسبة للشباب الذين لا يحتملون العبء المادي المقترن بفترة الانتظار الوظيفة جيدة، فإن الدعم الأسري المقدم لهم يكون مصحوبا باجر هزيل يحصلون عليه من وظائف منخفضة الجودة. في الوقت ذاته، قد يصبح تأخر تكوين الأسرة بمثابة معوق في حد ذاته أمام الوظيفة والانتقال لمكان العمل؛ نظرا لاضطرار الشباب للعيش حيثما يتوفر لهم دعم أسرهم، وليس في المكان الذي تتوفر فيه فرص العمل الأمثل.
تحديات اجتماعية جديدة ناجمة عن تاخر سن الزواج وتكوين الأسرة. مع تباطؤ الانتقال إلى وضعية الزواج وتكوين الأسرة في منطقة الشرق الأوسط، بدأت تظهر تحديات جديدة مرتبطة ببدائل الزواج. فقد زادت المواعدة (اللقاءات الغرامية خارج الأطر الرسمية) ، وهي أغلبها علاقات تتم في حالة من السرية الشديدة، وكذلك ظهرت أشكال بديلة للزواج مثيرة للجدل؛ مثل الزواج العرفي وزواج المسيار وزواج المتعة (29) . وعلى شاكلة علاقات المواعدة، فإن تلك الزيجات تجري غالبا من دون علم أفراد الأسرة أو المجتمع، وهي في العادة علاقات مؤقتة في طبيعتها (30) . وبينما سفر تلك العلاقات عن ازدياد فرص الشباب في الانخراط في علاقات مع أفراد من الجنس الأخر، فإنها تنطوي على تحديات جديدة للسياسة العامة.