الصفحة 40 من 170

أحضروا له بعض الحليب، وبدأ طبيب القرية في إعطائه الحليب في فمه بالملعقة قليلا قليلا، وعندما تلقى الفني الجريح الحليب بالملعقة في فمه الملتهب كالنار، حرك شفتيه بصعوبة، وحاول بلع ما في فمه، ثم حقنه طبيب القرية بحقنة لكي قبط درجة حرارته، بعدها غط الفني في نوم عميق، ولما رأى القرويان أن الفني قد نام، تحدثا فترة مع العجوز، وتعرفا عليه، ثم انسحب كل منهم إلى جانب من المكان وناموا.

كان أول من استيقظ صباحا هو الفتى الجريح، والآن يشعر أنه قد أصبح أفضل قليلا، وأن صحته قد أخذت في التحسن، تذكر العجوز الذي يرقد بجواره، لكنه لا يعرف أين هو؟ وكيف جاء؟ قال له العجوز إفهم وجدوه مغمى عليه، فأحضروه هنا، يتذكر هذا بعض الشيء، إنه لم ير من قبل هؤلاء الثلاثة الذين ينامون على الأرض، نظر إلى الضوء الباهت الآني من باب المغارة، لكن متى جاء؟ لم يستطع الإجابة على هذا السؤال. - هل استيقظت أيها العصفور الجريح؟ سأله العجوز هذا السؤال. إنه نام بدوره لكنه بمجرد استيقاظه كانت عيناه على الفتي، لقد ابتهج العجوز عندما رأى الفتي وعينيه مفتوحتين ولونه معتدل، مما يدل على بدء تحسن في صحته، تعرف الفني على هذا الصوت الصديق، وحاول أن يبتسم له.

-إلي أسميك بالعصفور الجريح لأني لا أعرف اسمك.

قال الفتى بصوت خافت مرهق: - اسمي كريم. - حفظك الله الكريم.

أيقظت هذه الحادثة الآخرين، توضأ الجميع وصلوا صلاة الفجر جماعة، وكان كريم يتفرج عليهم من حيث يرقد، أشعلوا النار في أغصان شجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت