، وفي قدميه حذاء طويل منين يقيه من البرد و الأذى، كما و أن عدد الجنود الروس کثير. أما المجاهدون فإن أكثرهم نصف عار، تمر عليه أوقات لا يجدون ما يقتنون به إلا جمع الأعشاب و أوراق الشجر و أكلها، و عندما يمرض الواحد منهم لا يجد دواء و لا طبيب، ومع كل هذا كانوا يجاهدون و يقاتلون للتصدي لهذا الجيش المنظم، مع أقم لا يملكون غير بنادق قديمة، و بنادق صيد هؤلاء المجاهدين المساكين، كانوا يحاربون في ليالي الشتاء الباردة، و في الجبال الجليدية، يحاربون الغجر من ناحية و يحاربون العدو من ناحية أخرى ..
أقام المجاهدون مئات من المعسكرات التدريب المجاهدين من هذه الجبال الواسعة، و بأني إلى هذه المعسكرات كل من لا يستطيع تحمل احتلال الأجانب ليلاده. و كان بعضهم قد اضطر اضطرارا إلى ترك البلاد تماما. عشرات الآلاف من الناس لم يستطيعوا تحمل هذا الظلم و هاجروا إلى باکستان، وقد تصرف المسؤولون الباكستانيون و الشعب الباكستان تصرفا کرنا تجاه المهاجرين الأفغان.
و في واحد من هشات المعسكرات المقامة في الجبال الثلجية في أفغانستان، عاش أفراد معسكر للمجاهدين في تلك الليلة ساعات من القلق و الاضطراب. ذلك، لأن اثنين من المجاهدين الذين كانوا يقومون بمهام الدورية الليلية، وجدوا صيا مجروا في ساقه، مغشيا عليه بالقرب من المعسكر فأحضروه معهم