قوامها مائتا ألف جندي إلى النمسا عام 1983، وقام الجيش العثماني بهزيمة الجيش النمساوي في المجر، ثم تقدم نحو مدينة فينا وحاصرها لمدة شهرين دون أن يلحق بها أي خسائر. ثم قاد ملك بولندا جيشا مزودا
بالإمدادات وهزم الجيش العثماني. وعقب هزيمة الجيش العثماني انفصلت، المجر وبلغاريا عن الدولة العثمانية، كما تعرضت الدولة العثمانية إلى سلسلة من الهزائم في ظل حروبها طويلة الأمد مع كل من النمسا وبولندا وفينسيا
البندقية وروسيا، وفي عام 1999 م اضطرت الدولة العثمانية إلى برام"اتفاقية كارلوفنز"لإنهاء الحرب.
وقد حصلت النمسا بموجب هذه الاتفاقية على جزء كبير من المجر ولاتسوانيا وجورجيا وسلوفينيا، وحصلت بولندا على بولونليا وأوكرانيا، وحصلت البندقية على كل من ليبيا وتراسلفانيا، وحصلت روسيا على ازوف وغيرها من المناطق، حيث اعتبرت هذه الاتفاقية ضربة قاصمة للدولة العثمانية، فهذه الاتفاقية أضعفت من قوة الدولة العثمانية، فكان التدهور والانحلال هما النتيجة الحتمية لهذا الضعف. ومع حلول القرن الثامن عشر اندلعت حروب عديدة وضخمة بين روسيا والأتراك العثمانيين، وكانت لهذه الحروب آثار سلبية على القوة المنهكة للدولة العثمانية، مما أدى إلى زيادة ضعف قوة هذه الدولة. ورغم أن الدول العربية في شمال افريقيا وغرب آسيا كانت لاتزال تابعة للدولة العثمانية في بداية القرن التاسع عشر، فإن السلطة المركزية للدولة العثمانية لم تكن مسيطرة بالفعل على تلك المناطق، ولم تبق من الأراضي الإقليمية الأوربية سوى تركيا وبعض المناطق التي ظلت تحت سيطرة العثمانيين. وخلاصة القول ننكر أن ماضي الدولة العثمانية ذائع الصيت لا يمكن مقارنته بالحاضر، فلم تعد الدولة العثمانية كما