فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 714

الحين توقفت ايران عن تأييدها للبرزاني، حيث انهزم المسلحون الأكراد الذين فقدوا التأييد الإيراني، على يد قوات الحكومة العراقية في النهاية، كما نفي البرزاني أيضا إلى خارج البلاد وتوفي الظروف مرضية. وفي نهاية الثمانينيات تفاقمت تدريجيا الخلافات بين الأكراد وحكومات الدول التي استوطنوها، فأشكال كفاح المقاومة للأكراد وأعمال العنف لم تتنوع فحسب، إنما امتد أيضا نطاقها من كردستان إلى مناطق خارج الشرق الأوسط فالمشكلة الكردية وغيرها من الخلافات التي ترتبت على هذه المشكلة أثارت اهتمام المجتمع الدولي كلما زاد وهجها. وقد تطلع الاكراد إلى استغلال فرصة ما لحق بالقوات العراقية من خسائر بعد حرب الخليج في الحصول

علي المزيد من الحقوق، وهو الأمر الذي جعلهم يسرعون من كفاحهم المسلح، إلا أن هذا الكفاح تعرض إلى قمع حازم على يد الحكومة العراقية، حيث تدافعت مجموعة كبيرة من الأكراد علي الهروب من ديارهم إثر هذه الأحداث القمعية، ولم يقف المجتمع الدولي موقف المتفرج ففي شهر أغسطس عام 1992، قامت الدول الأجنبية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية بإنشاء منطقة حماية للأكراد في شمال العراق، كما أرسلت قواتها إلى هذه المنطقة. وفي العام نفس أجري الأكراد العراقيون أقتراع شعبيا، حيث اختاروا تأسيس برلمان كردي وحكومة محلية، وفي شهر أكتوبر، قرر البرلمان الكردي إقامة دولة مستقلة فيدرالية، إلا أنه لم يحظ بتأييد عام من جانب المجتمع الدولي

ورغم أنه لم يسد جو من الوفاق والوئام فقد ظهر الصراع والخلاف بين تركيا وإيران والعراق وسوريا ودول أخري للعديد من الأسباب، حيث وصل الأمر إلى درجة اندلاع حروب کبري، فإنهم مارسوا تقريبا دون استثناء سياسة القمع والضرب على صعيد المشكلات السياسية مع الأكراد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت