فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 714

ازدادت قوتها دون توقف منذ ذلك الحين، حيث استمرت أكثر من سبعين عاما حتى وقتنا هذا.

ورغم أن الأكراد يتمركزون نسبيا في المناطق السكنية، فان کردستان تعرضت إلى التقسيم في فترة الحكم الاستعماري نظرا للظروف السياسية والجغرافية الخاصة بها، ومع استمرار استقلال دول غرب آسيا أصبح الأكراد الذين يعيشون - في دول الجوار المختلفة - أقليات في تركيا، العراق، ايران، سوريا وغيرها من الدول. رغم ذلك، فلم تغل الأفكارن القومية والمطالب السياسية الرامية إلى استقلال الأكراد.

فمنذ بداية عام 1919، استمر الأكراد في المطالبة بالاستقلال دون توقف، فبعد الحرب العالمية الأولى أصبحت تركيا مركزا للحركات القومية للأكراد، فمعظم المنشورات التثقيفية للأكراد مطبوعة في إسطنبول. وانتقل

هذا المركز تدريجيا إلى إيران في عشية الحرب العالمية الثانية، وبلغ ذروته في عام 1945 بتأسيس جمهورية مهاباد، ثم انتقل هذا المركز ثانية إلى العراق بعد خمسينيات القرن العشرين. ورغم ما قام به الأكراد من نضال

طويل الأمد وكفاح بجميع أنواعه، فإنهم في النهاية لم يستطيعوا إقامة دولتهم المستقلة.

وتفصيليا نذكر أن الأكراد قاموا بشن انتفاضة مسلحة واسعة النطاق في تركيا في عام 1924، معارضين لسياسة التذويب الإجبارية التي تمارسها الحكومة عليهم، وفي بداية عام 1920 شنت انتفاضة بقيادة الشيخ سعيد، مطالبة بتطبيق الحكم الذاتي القومي، لكن تم قمع هذه الإنتفاضة فيما بعد، وحكم علي قائد الإنتفاضة بالإعدام. وفي عام 1927 اعلن نخبة من المثقفين الأكراد عن تأسيس حكومة كردية بجبال أراراط بتأييد ومساعدة إيران. ولم يتوقف الأكراد عن القيام بانتفاضات كبرى في جبال الأراراط، بيتلس، ديار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت