فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 714

واتساع دائرة فتوحاتها في الخارج وعلى نطاق واسع، أصبحت کردستان أيضا منطقة تابعة للإمبراطورية العثمانية. وفي هذا الشأن نذكر أن الإمبراطورية العثمانية حظيت بتاييد زعماء عشائر الأكراد أثناء تنافس هذه الإمبراطورية مع الدولة الصفوية للفرس على الهيمنة على غرب آسيا، لذلك حصل زعماء العشائر الكردية على إقطاعية من الإمبراطورية كمكافاة لهم علي الوقوف بجانبها، إلا أن كردستان لم تصبح منطقة مستقلة عن الإمبراطورية. وفي عام 1897، توصلت هاتان الدولتان الإسلاميتان العثمانية والصفوية إلى اتفاق، بموجب هذا الإتفاق ظلت معظم اراضي کردستان تابعة للإمبراطورية العثمانية، أما الأجزاء المتبقية فوضعت تحت تصرف الفرس، وما حدث كان بمثابة التقسيم الحدودي الأول لكردستان الذي شهد عليه التاريخ، وكان الأكراد متعطشين للحرية، وتحت تأثير الأفكار القومية الأوربية في العصر الحديث، رأينا بعض الشخصيات رفيعة المستوى من العشائر الكردية ذات الكلمة المسموعة تتقدم بمطالب سياسية للحصول

على استقلال کردستان، وإقامة الدولة الكردية، وذلك في بداية القرن العشرين، ونذكر أن البند رقم 12 والبند رقم 14 لاتفاقية"سفير"التي وقعت عليها دول الحلفاء في مؤتمر الصلح بباريس لإعادة تقسيم العالم، نصت على تطبيق الأكراد لنظام الحكم الذاتي على منطقة أرضوم بشرق آسيا التي يعيش فيها غالبية الأكراد، فوفقا للمطالب السياسية للغالبية العظمى للأكراد بالحصول على الاستقلال، فتقام منطقة حكم ذاتي للأكراد، كما أن التحالف الدولي لن يعارض ضم منطقة الموصل إلى أراضي الحكم الذاتي لكردستان المستقلة". ورغم أن"معاهدة سفير"لم تر النور، نظرا لتوقيع دول الحلفاء"

اتفاقية لوزان"مع تركيا في يونيه عام 1923، وبالتالي فشلت فكرة إقامة منطقة الحكم الذاتي في كردستان، فإن الحركات القومية للأكراد الساعية للحصول على الاستقلال الوطني والعدالة السياسية والاقتصادية والثقافية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت