فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 714

على قائدى السيارات الانتقال سريعا إلى قارة آسيا وأوربا في فترة زمنية قصيرة

أما بالنسبة إلى قناة السويس فكانت برزخا قبل حفرها، حيث تقع في شمال شرق مصر، وتعتبر خطا فاصلا بين قارة آسيا وأفريقيا، وقد بدأ حفر القناة في نهاية الخمسينيات من القرن التاسع عشر، واستغرق حفرها عشر سنوات. وبذلك ربط معبر وقناة السويس البحر الأبيض المتوسط

بالبحر الأحمر، وأصبحت أيضا معبرا ملاحيا يصل بين المحيطات الثلاثة (المحيط الأطلنطى والهندي والهادي) ، ويربط بين اربعة بحار ألا وهي (البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والبحر الأسود وبحر العرب، إن معبر قناة السويس أصبح بديلا لبعض الخطوط الملاحية التي كانت تتخذ من طريق راس الرجاء الصالح مسارا لها. فقناة السويس لها فضل في اختصار مسافة الرحلة البحرية، كما أنها توفر في الوقت والوقود، فعلى سبيل المثال نذكر أن عبور قناة السويس يختصر ما بين خمسة آلاف إلى ثمانية آلاف متر

عند الإبحار من غرب أوربا والوصول إلى المحيط الهندي والهادي وذلك بدلا من الإبحار عن طريق رأس الرجاء الصالح، حيث تختصر نحو ستة آلاف متر عند الانطلاق من قارة أمريكا الشمالية وصولا إلى المحيط الهندي مرورا بهذه القناة، كما تختصر الرحلة البحرية للسفن التي تبحر من الخليج الفارسي لتصل إلى قارة أوربا قرابة نصف مسافة الرحلة، وذلك بعبور هذه القناة أيضا، وهكذا نرى أن قناة السويس تتميز بموقع استراتيجي عالمي في غاية الأهمية على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري العالمي، فهي تعتبر حاليا إحدى الطرق الملاحية الأكثر ازدحاما بالعمل في العالم، حيث يوجد بضع عشرات الآلاف من السفن لأكثر من مائة دولة تعبر قناة السويس منويا. وجدير بالذكر أن مياه القناة كانت تفصل بين آسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت