فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 714

مصادفة، فأسباب نشأة واستمرار هذه الحركة في غاية التعقيد، وأهم هذه الأسباب ننكرها كالتالي: 1 - المجمع المناهض لليهود والفكرة القديمة بالعودة إلى الديار. وفي هذا

الشأن نذكر أن بداية التيار المناهض لليهود عبر التاريخ ترجع بشكل رئيسي إلى الخلافات الدينية والازدراء والاضطهاد الديني الناجم عن الخلافات الدينية. ويرى معتقو اليهودية أن الديانة اليهودية من أسمي الديانات، كما أن بهره هو الإله الحقيقي الوحيد ذو القوة الخارقة للطبيعة لا مثيل لها، كما أن اليهود هو شعب الله المختار وهم نخبة الأمم.

إلا أن الأب الروحي للديانة المسيحية جون کروسو أعلن أن اليهود أناس يخونون الله دوما، لذلك تخلي الله عنهم في النهاية. (5) وتجدر الإشارة إلى أن تلك المواجهات الحادة التي شهدتها الساحة الدينية افضت حتما إلى شتى أنواع وأشكال الاضطهاد. ومع مرور الزمن كان هناك التسجيل التدريجي الأوامر الحظر والقيود المفروضة على اليهود في إطار قوانين ودساتير القرون الوسطي، ففي القرن الرابع الميلادي أصدر الإمبراطور قسطنطين قانونا، أعلن فيه أن اليهود ومعتنقي الديانات الأخري لا يمثلون ش هودا معترفا بهم في الدعاوي المرفوعة أمام المحكمة، ووجدنا أيضا مجموعة القوانين التي طرحها أغسطس الثاني قد انطوي فحواها على معاداه اليهود. وعقب مؤتمر تورنتو الذي عقد للمرة الثانية، لم يستطع اليهود تقلد مناصب عامة، كما كان يتعين عليهم ارتداء شارة مميزة لهم، أما بالنسبة إلى الأحكام الدينية التي وضعها دومنيك، فحملت اليهود عذابا فوق عذابهم، لكن اليهود الذي كافحوا بكل جد في ظل هذا العذاب كان يؤمنون بشدة بالتنوير والمعرفة اللتين أستمدتا من الدين اليهودي، فهم مؤمنون بافكار جالوت (GALUTH)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت