فإنها أوضحت على نحو كبير اهتمام أوربا بالشرق الأوسط وبمصالحها في هذه المنطقة
صراع اليابان في منطقة الشرق الأوسط
كانت اليابان دولة تابعة للسياسة الخارجية الأمريكية في بداية فترة ما بعد الحرب الباردة، فاليابان باعتبارها دولة مهزومة في الحرب العالمية الثانية كانت تحتاج إلى حماية أمريكية على الصعيد السياسي والعسكري، أما على الصعيد الاقتصادي فكانت تحتاج أيضا إلى الدعم الأمريكي. إلا أنه في نهاية الستينيات أصبحت اليابان تدريجا أقوى الدول الاقتصادية الرأسمالية بعد الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين ظهرت السياسة الخارجية اليابانية المستقلة بذاتها وسياستها في الشرق الأوسط على س طح الماء. وتجدر الإشارة إلى أن اليابان تعاني من نقص شديد في ثرواتها القومية، وفي الوقت ذاته تعتبر منطقة الشرق الأوسط مصدرال 20% من إجمالي حجم استيراد اليابان من النفط، وبالتالي ترى أن التنمية الاقتصادية التي تشهدها اليابان تعتمد بدرجة كبيرة على نفط الشرق الأوسط، لذلك كانت المصالح الاقتصادية لليابان خاصية مصالحها من النفط تتصدر قائمة اهتمامات السياسية اليابانية في الشرق الأوسط بعد السبعينيات.
ومما لاشك فيه أن النمو السريع للقوة الاقتصادية في اليابان أثار أطماعها بأن تصبح دولة عالمية عظمى. وقال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيروكويزومي في خطاب ألقاه في مسقط رأسه بمحافظة غونمافي