شهدته فترة الحرب الباردة، بل على العكس شهدت الخلافات بين الدول الرأسمالية تصاعدا تدريجيا، خاصة ماشهده الصراع على الصعيد الاقتصادي والتجاري بين هذه الدول من حدة كانت تزداد يوما بعد يوم، وفي هذا الصدد لم تسمح العلاقات الاقتصادية القوية بين الولايات المتحدة واليابان وأوربا باستخدام الطرق العسكرية لتسوية الصراع والخلاف المتبادلين بينهم نظرا لما شهدته التنمية الاقتصادية في دول العالم من عملية تدويل. ومن المعروف أن الطاقة أصبحت في ظل المنافسة الاقتصادية العالمية في المستقبل أحد العناصر المهمة لفرض القيود، وهكذا نرى أن السيطرة على منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط تعني امتلاك السلاح الذي يخضع الحلفاء والخصوم في الغرب، نظرا لأن النفط لا يزال يعتبر القوة المحركة للتنمية الاقتصادية للدول الصناعية، كما يمكن مواجهة التحديات ومنافية الخصوم في النواحي السياسية والاقتصادية من خلال السيطرة على إمدادات النفط والتدخل في تحديد أسعار بيع النفط، لذلك وجدنا أنه عندما اسرعت الدول العظمي نحو السيطرة على الشرق الأوسط للحفاظ على نفوذها القوية في ظل بناء منظومة جديدة عالمية، رات دول الغرب الأخرى حتمية تعزيز منافستها في الشرق الأوسط حتى لا تصبح تحت سيطرة الآخرين.