اعتمادها على النفط المستورد، فنذكر على سبيل المثال تأكيدها على الاقتصاد في النفط المستخدم وإدخال تحسينات على المعدات الميكانيكية لزيادة كفاءتها وقيامها برفع أسعار النفط المحلية. كما رأينا انتهاج الولايات المتحدة سياسية
جديدة للطاقة بعد أزمة الخليج،"فإستراتيجية الطاقة القومية التي أعلنتها الإدارة الأمريكية في عام 1994، أجرت تعديلات كبيرة تقريبا على صعيد السياسة النفطية، حيث شجعت هذه الإستراتيجية على استخراج النفط والغاز الطبيعي من مناطق خارج منطقة الخليج الفارسي وتوسيع نطاق استخراج النفط المحلي الامريکي وزيادة الكمية الإنتاجية من النفط المحلي (2) . وفي الوقت ذاته راينا دول الغرب الصناعية التي اتخذت من النفط المستورد مصدرا رئيسيا للطاقة - في ظل الضربات الموجهة لها من جراء أزمة النفط - توجه جهدها البشري والمالي نحو أعمال التنمية لإيجاد طاقة بديلة تحل محل النفط، حيث أثمرت جهودها ببعض النتائج المرضية، ونذكر على سبيل المثال أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح اللتين أثمرتهما البحوث في المعامل، دخلتا في طور الإستخدام، كما حقق محرك تفكيك الكحول المثيلي والهيدروجين نتائج ناجحة في المعمل، ورغم هذا النجاح، فإن صعوبة استخراج مثل"
هذه الطاقة البديلة وارتفاع اسعارها وظهور عيوب في اختلاف طبيعة تشغيلها أدى إلى صعوبة دخولها في الأسواق وانتشارها بصورة واسعة واستخدامها خلال فترة قصيرة من الزمن. والواقع أن النفط سيظل الوقود الاقتصادي و الوقود الأرخص والأكثر فاعلية خلال فترة طويلة من الزمن في المستقبل، وجدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط تملك 66
, 42 % من احتياطي النفط العالمي، والذي يبلغ 90 مليارا و 730 مليون طن، كما تمتلك