فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 714

وبالاستعانة بهذا الإطار التحليلي نستطيع معرفة السياسة الأمريكية الأساسية في الشرق الأوسط وظروف تطورها. ورغم أن هذا الإطار التحليلي استعين به لدراسة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، فإنه يتم الاستناد إلى مغزى الطرق التحليلية والمسار الفكري لهذا الإطار عند دراسة سياسة الدول العظمى الأخرى في الشرق الأوسط. ورغم انتهاء عهد الحرب الباردة بعدم قدرة الشرق الأوسط على أن يجمع بين ألوان الصراعات الأيدلوجية الكثيرة، فإن الدول العظمى لا تزال لديها مصالح سياسية واقتصادية واستراتيجية مهمة للغاية في الشرق الأوسط، فالشرق الأوسط الذي سبق أن كان مختبرا للحرب الباردة، لا يزال يعتبر مصدرا مهما للثروات وسوقا للسلع والسلاح بالنسبة إلى الدول العظمى، لذلك لا تزال الدول العظمي قادرة على تحقيق أهدافها الإستراتيجية التي تتمثل في حفاظها

على مكانتها المهيمنة على العالم، وترسيخها من خلال الصراع على منطقة الشرق الأوسط والسيطرة عليها (خاصة نفط الشرق الأوسط) وهو ما يعتبر أيضا من العوامل الخارجية المهمة التي أسفرت عن أوضاع الفوضى في الشرق الأوسط

ثانيا: أن الخلافات الداخلية على القضايا تعتبر السبب الأساسي التطورها"فالواقع أن الخلافات المعقدة القائمة في منطقة الشرق الأوسط لا تنطوي عليها اسباب تاريخية واجتماعية فحسب، إنما دائما ما تتشابك هذه الخلافات معا، وحيث كانت دوما السبب في اندلاع الكثير من الأحداث الكبرى في الشرق الأوسط، والواقع أن هذه الخلافات لا يمكن أن تتلاشى خلال فترة قصيرة من الزمن، كما نذكر أن العوامل الخارجية التي تثير الصراع في الشرق الأوسط تضاءلت نسبيا بعد الحرب الباردة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت