ومن المعروف أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر ملتقى القارات الثلاث وهي أسيا وإفريقيا وأوربا، والقناة التي تصل الغرب بالشرق ومن المناطق المهمة المنتجة للنفط في العالم، كما تعد من أكثر المناطق الحساسة في ظل الهيكل السياسي والاقتصادي والعسكري على مستوى العالم، ورغم أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمسيرة تغييرات تاريخية طويلة في ظل التركيبة العالمية، فإن موقعها الإستراتيجي لم يصبه الوهن منذ الحرب العالمية الأولى، بل على العكس وضع في منظومة سياسية إقليمية متغيرة جدا، فرغم ما حدث للإطار العالمي من تغيرات كبرى، حيث شهد ظهور قطبي العالم في النهاية، كما شهد مرطة انتقالية لا تزال لم تتشكل بعد على يد الهيكل الجديد، فإن مكانه الشرق الأوسط في ظل هذه التركيبة لم يصبها الضعف، حيث يرجع ذلك إلى النقاط التالية:
1 -إن احتياطي الشرق الأوسط من النفط يمثل أكثر من 65% من
احتياطي العالم من النفط وفي هذا الشان تذكر أن الاقتصاد العالمي لم يقلل من درجة اعتماده على النفط في ظل عاصفة أزمة النفط العالمية، فالنفط لا يزال يعتبر أهم مصادر الطاقة في العالم في الوقت الحالي، وفي المقابل لا تزال منطقة الشرق الأوسط تعتبر مركز الصناعة العالمية للنفط، وقاعدة للإمدادات النفطية للغرب، وذلك مع زيادة احتياجات العالم من النفط، وطالما يمثل النفط مرکز ثقل كبيرا في الهيكل العالمي للطاقة، فلن تتغير أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى اقتصاد العالم. 2 - بعد انهيار قطبي العالم ظهرت على التوالى خلافات المعسكر
الغربي بجميع أنواعها. فقد هزت كل من القوة الاقتصادية الكبيرة