النفطية لمنطقة الشرق الأوسط في المستقبل، حيث يرى الغرب أن هذه المنطقة لا بديل عنها. وأمام زيادة كمية الاستهلاك اليومي في العالم من النفط أصبح نفط الشرق الوسط الملاذ الدائم لدول الغرب، فحاليا تعد منطقة الشرق الأوسط مصدرال 29% من إجمالى استهلاك الولايات المتحدة من النقط، و 64 , 7 % من استهلاك اليابان من النفط ول 02% من استهلاك أوربا للنفط، وتجدر الإشارة إلى أنه إذا فقدت هذه الدول نفط الشرق الأوسط فإن حياة المجتمع الأمريکي ونصف قطاعات الاقتصاد القومي لكل من اليابان وأوربا ستتجمد. ومن المعروف أن الرئيس الأمريكي بوش الأب اطلق على نفط الشرق الأوسط لقب مصلحة ذات أهمية حقيقية للولايات المتحدة"و"العجلة التي تحرك العالم بأثره نظرا لما يتمتع به من أهمية كبرى. وهكذا نرى أن السيطرة على الثروات النفطية اكتسبت أهمية كبيرة سواء في فترة الحرب الباردة أو ما بعدها، كما أصبحت المصالح النفطية جزءا رئيسيا في المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط خاصة بعد تلاشي? الدور السوفيتي بعد الحرب الباردة. فوجود مصالح نفطية أمريكية في الشرق الأوسط لا يعد ضمانا للحصول على نفط رخيص فحسب، بل تستطيع الولايات المتحدة أيضا من خلال السيطرة على الإمدادات النفطية والتدخل في تحديد أسعار بيع النفط أن تواجه التحديات والمنافسات السياسية والاقتصادية أمام منافسيها، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية وسعت من دائرة الشراكة التعاونية مع دول الشرق الأوسط لإعلاء الدور المؤثر الأمريكي في الشئون الدولية.
رابعا: المصالح الاقتصادية والتجارية الأمريكية في الشرق الأوسط. وفي هذا الشان تذكر أن الولايات المتحدة مصالح اقتصادية وتجارية مهمة في الشرق الأوسط قبل الحرب العالمية الأولى. وبعد الحرب العالمية الثانية