والتوازن مع القوى القومية الراديكالية وتحقيق المصالح الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط
ثالثا: السيطرة على الثروات النفطية والحصول على النفط الرخيص. ومن المعروف أن النفط يعد من أكثر الثروات الطبيعية غزارة في منطقة الشرق الأوسط، فاحتياطى المنطقة من النفط نحو 66
, 42 % من الاحتياطي العالمي للنفط، أي أنه يبلغ 9 مليارات و 790 مليون طن، أما الولايات المتحدة الأمريكية فتعتبر من الدول النفطية العظمي في العالم صاحبة أطول تاريخ في مجال استخراج النفط، كما توغل نفوذ الأموال الأمريكية النفطية إلى منطقة الشرق الأوسط قبل أن تتزعم الولايات المتحدة الدور القيادي في عالم الرأسمالية. فقبل الحرب العالمية الثانية سيطرت الولايات المتحدة على الثروات النفطية الموجودة بالبحرين والسعودية و على 50% من الثروات النفطية الكويتية وعلى 23?70% من الثروات النفطية العراقية (8) . وجدير بالذكر أن حجم الاستثمارات الخاصة بعشرين شركة نفطية أمريكية والتي بدأت نشاطها في منطقة الشرق الأوسط في الستينيات بلغت مليارا وخمسمائة دولار أمريكي، ومن هنا نرى حجم الأرباح الطائلة التي حصلت
عليها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الاستثمار في مجال النفط، فقد بلغ دخل الأرباح السنوية أكثر من مليار دولار أمريكي
إن مدى تأثير أزمتي النفط التي حدثت منذ عام 1973، على الاقتصاد العالمي وعلى الصراع الذي شهدته الساحة العالمية يوضح لنا مسألة مهمة ألا وهي أن النفط لا يعد مصدرا مهما للطاقة فحسب، إنما بشر في الوقت نفسه ثروة إستراتيجية ذات مغزي سياسي مهم أيضا. وفي هذا الشأن رأي وزير الطاقة الأمريكي الأسبق شينجلر، أنه في المستقبل القريب س يظل الغرب والدول التي تتمتع بالحرية وحق تقرير المصير تعتمد على الثروات