المعدات حصلت السوفيت على مساعدات مالية من الولايات المتحدة الأمريكية تقدر ب 11 مليار دولار، وتجدر الإشارة إلى أن السوفيت عملت على سريان دماء جديدة في روحها لإحياء وإنعاش نظامها الاقتصادي، ففي عام 1947 م استعادت الصناعة السوفيتية أعلى مستوى لها قبل الحرب، ورأينا أن حجم الإنتاج الصناعي في السوفيت زاد بنسبة 73% مقارنة بنظير قبل الحرب حتى عام 1950 م، كما شهدت الصناعة الحربية نموا سريعا أثناء فترة الحرب، وشرعت السوفيت أيضا في صناعة الأسلحة النووية وبناء القوة العسكرية السوفيتية.
والواقع أن السياسة والقوة العسكرية السوفيتية امتدنا إلى خارج حدود الدولة خاصة مع التقدم السوفيتي الذي شهدته بعد الحرب، فتوغلت هذه الدولة في مناطق أوربا الشرقية لتصل إلى أوربا الوسطى، كما اصبحت السوفيت قوة مؤثرة كبيرة على الشرق الأدني لكوريا الشمالية وشمال اليابان وغيرها، ودولة عظمى في العالم قادرة على منافسة الولايات المتحدة، فما وصلت إليه السوفيت من قوة سياسية واقتصادية جعلت من الصراع والمناصة مع الولايات المتحدة أمرا واقعيا، وتجدر الإشارة إلى أن تأثير الصراع الدائر بين الدول العظمى على منطقة الشرق الأوسط، والذي امتد فترة طويلة من الزمن يعتبر عنصرا مهما لا يمكن إغفاله عندما تصبح فضية الشرق الأوسط في دائرة التحليل السياسي. إذن فكيف نحلل سياسة الدول العظمي ازاء منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا الصدد وضع إطار تحليلي يبحث من خلاله السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط أو ما يسمى بالإحداثي الذي يحدد موقف السياسة الأمريكية من الشرق الأوسط بناء على تطبيق