اللجنة تقصي الحقائق التابعة للمحكمة الدولية لجرائم الحرب التي نظهما ورأسها النائب العام السابق للولايات المتحدة رامسي كلارك (12) ، يقدم هذا الفصل تفاصيل التهم الجنائية بموجب القانون الدولى التي قمنا معا بتوجيهها ضد إدارة بوش الأب. وقد تم نشر النتائج النهائية والوثائق الخاصة باللجنة والمحكمة في كتاب رامسي كلارك (12) «النار هذه المرة: جرائم الولايات المتحدة في حرب الخليج (1992) »
ويتناول الفصل الثالث حالة الدكتورة بولاندا هويت فوجن، التي أدخلت ضمن هذا الكتاب نظرا لمغزاها الحيوي، اليوم، بالنسبة للمواقف التي ستثور بدون شك والتي تتطلب الدفاع من الأفراد العسكريين للولايات المتحدة الذين يرفضون، لأسباب تتعلق بضمائرهم ومبادئهم، الاشتراك في حروب الولايات المتحدة العدوانية في العراق وغيره من البلدان حول العالم في المستقبل. وبينما كانت حرب الخليج الأولى مشتعلة وإدارة بوش الأب تسيطر عليها الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب ضد شعب العراق، تشرفت بالخدمة مستشارا قانونيا للدفاع عن الكابتن دكتورة/ يولاندا هويت فوجن، التي حوكمت عسكريا لتركها الخدمة في صفوف جيش الولايات ورفضها الاشتراك في تلك المذبحة كمسألة مبدأ، وواجهت خمس سنوات في السجن العسکري- وقد قام ممثل الادعاء ضد الدكتورة/ هويت فوجن في جيش الولايات المتحدة بإثبات المثل القديم الذي يقول «إن العدالة العسكرية بالنسبة للعدالة هي كالموسيقى العسكرية بالنسبة إلى الموسيقي» . وللاختصار فقد تمكنا من الإفراج عنها من الحبس المتوسط في فورت ليفرويرث Fort Leaverworth ، بولاية كانساس بعد ثمانية شهور. أما كيف حققنا تلك النتيجة المرموقة فهو ما يرويه هذا الفصل بالكامل.
والكابتن يولاندا هويت- فوجن هي المعادل الأمريكي لكل من فاسلاف هائل، وأندريه زاخاروف، ووي چيج شنج، و أونج سان سوکيل، وكثيرون غيرهم، ونحن الأمريكيون نحب أن نخدع أنفسنا معتقدين أنه لايوجد لدينا «سجناء ضمير» أو سجناء سياسيون» في ما بعادل بعجن جولاج أرشيپلاجو الذي يوجد هنا في الولايات المتحدة وبواسطة حكومة الولايات المتحدة وفي الواقع، هناك الكثير (13) . >