4 -إن هذه الجرائم الدولية تنشئ مسئولية جنائية شخصية على عاتق أولئك المتهمين
تستدعى ملاحقتهم بموجب القواعد الأساسية للقانون الدولي العرفي، والمعاهدات والتشريعات في أي دولة من دول المجتمع العالمي حيث يكون لها اختصاص اختصاصه فيما يتعلق بهذه الجرائم طوال المدة الباقية من حياتهم. ونحن نعتقد أن محكمة جرائم الحرب الدولية ستصدر حكما يمكن أن يوضع في أيدي كل حكومة في العالم مع أمر قضائي بأنه إذا ظهر أي من هؤلاء المتهمين في نطاق اختصاصها الإقليمي، فإنه يجب اعتقاله وملاحقته ومحاكمته قضائيا لارتكاب الجرائم الدولية المحددة، ومثل هؤلاء المتهمين مثل القراصنة، فهم أعداء البشرية.
5 -لم يكن لدي الوقت الكافي في هذا التقديم المختصر لإجراء تحليل عن التاريخ
الكامل لحالات التدخل العسكري غير الشرعية التي قامت بها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وخاصة في منطقة الخليج - وبالتحديد سياساتها القائمة على أساس مبدأ فرق واهزم (فرق تسد) . ويكفي أن أذكر هنا أن السبب المباشر لقيام الولايات المتحدة بتدمير العراق والاستيلاء على حقول البترول العربية في الخليج يعود إلى قطع البترول العربي عن أوروبا عام 1973. فقد قامت الدول النفطية العربية بغرض المقاطعة تضامنا مع تلك الدول العربية التي كانت تحاول وقتئذ استعادة أراضيها التي سرقتها إسرائيل بطريقة غير مشروعة عام 1997. وقد أدي قطع البترول العربي إلى أن تجثو أوروبا على ركبها. وبالتالي تمكنت دول النفظ العربية من رفع أسعار بترولها إلى مستوى العدالة الاقتصادية التي تمكنها من توفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية لشعوبها.
6 -إلا أن نجاج قطع البترول العربي أدى بعدد من كبار المسئولين في حكومة
الولايات المتحدة في إدارة نيكسون، وخاصة هنري كيسنجر، إلى التهديد علنا بأن حكومة الولايات المتحدة تعد نفسها للاستيلاء على حقول البترول العربية حتى تمنع