فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 356

ولم تصبح العضوية في بعض المنظمات الدولية والمحافظة على السلام والأمن الدوليين من الأهداف الرسمية للسياسة الخارجية الأمريكية إلا بعد تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، وفي 30 أكتوبر 1943 قامت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد السوفييتي والصين بإطلاق إعلان موسكو، الذي اعترف بضرورة أن يتم بأسرع ما يمكن إنشاء منظمة دولية عامة جديدة تقوم على أساس مبدأ المساواة في سيادة كافة الدول المحبة للسلام، وتكون العضوية مفتوحة لكل الدول كبيرة وصغيرة، للمحافظة على صيانة السلام والأمن الدوليين (9) . وفي نهاية الأمر، نشأ عن إعلان موسكو خلق منظمة الأمم المتحدة في عام 1945. وهكذا فإنه في ظل زخم الحرب العالمية الثانية، عادت الولايات المتحدة إلى اتباع رؤية النظام العالمي الذي كان قد تم تصميمه وصياغته وتم تنفيذه إلى حد كبير بواسطة القانونيين الدوليين الأمريكيين في أثناء الربع الأول من القرن العشرين، وانتهى ذلك بإنشاء كل من منظمة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، ومع ذلك فإن إدارة الرئيس بوش الابن تحاول، الآن، وبقوة أن تدمر الأسس الحقيقية للنظام القانوني الدولي الذي كانت الإدارات السابقة للولايات المتحدة قد عكفت على إقامته وبنائه في صبر وجلد في أثناء الأعوام المائة السابقة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه القانون البولي والمنظمات الدولية على الرغم من اتجاهاتها الاستعمارية.

يبدأ الفصل الأول بأحداث ثورة 1979 في إيران التي قادها أية الله خوميني، والتي أدت إلى خلع العميل الإمبراطوري للولايات المتحدة المعروف باسم شاه إيران. ويتناول الفصل الخاص عن الأزمة الدولية والحياد: السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه حرب العراق وإيران"ما نشأ عن ذلك من ميل نحو العراق"وزعيمها المتوحش صدام حسين من جانب ما بزعم أنه الإدارة المتحررة للرئيس كارتر والقائمة على أساس احترام حقوق الإنسان وبوحي من زبنجيو بريزجنسكي. وفي انحراف غريب عن فحوى سياستها المعلنة قامت إدارة كارتر بتشجيع صدام حسين على غزو إيران في سبتمبر عام 1980، مما نشأ عنه اشتعال حرب بعد الحرب العالمية الثانية نتج عنها أكثر من مليون قتيل على كلا الجانبين (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت